دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إلى توفير دعم عربي ودولي للمحادثات المباشرة الجارية بين لبنان وإسرائيل، في وقت وجّه فيه انتقادات لميليشيا حزب الله، متهماً إياها بإقحام لبنان في حرب وصفها بـ”العبثية”.
وفي رسالة غير مباشرة إلى الحزب، قال سلام: “كفانا مغامرات عبثية في خدمة مشاريع أو مصالح أجنبية، وآخرها حرب لم نخترها بل فُرضت علينا”، مؤكداً مجدداً أن لبنان بحاجة إلى “سلاح واحد” يتمثل بسلاح الجيش اللبناني.
أخطر أزمة في لبنان
وخلال كلمة ألقاها مساء الجمعة في مأدبة عشاء نظمتها جمعية المقاصد في بيروت، قال سلام إن لبنان “يمرّ بأخطر أزمة منذ قيام الدولة اللبنانية”، مضيفاً أن الدولة جرى التعامل معها طويلاً “كأنها غنيمة لا كإطار جامع لكل اللبنانيين”، مشدداً على أن أي إنقاذ حقيقي “يستحيل أن يتم من دون العودة الواضحة إلى منطق الدولة”، وفق ما نقلته الوكالة اللبنانية للإعلام.
وأضاف: “بعد كل هذا، ومع كل القتل والدمار والنزوح والمآسي التي جلبتها الحرب، يطل علينا من يستخف بعقولنا ويسمي ذلك انتصارات”، داعياً إلى وقف “التحريض والتخوين”، ومؤكداً أن ذلك “لن يرهبنا”.
وجدد سلام التأكيد على ضرورة أن يكون سلاح الدولة حصراً بيد الجيش اللبناني.
مباحثات مثمرة
أعلنت الولايات المتحدة، مساء أمس الجمعة، التوصل إلى اتفاق لتمديد وقف الأعمال العدائية بين إسرائيل ولبنان لمدة 45 يوماً إضافية، عقب جولة محادثات استضافتها واشنطن على مدى يومين، وذلك بالتزامن مع تصعيد إسرائيلي واسع في جنوبي لبنان أوقع عشرات القتلى والجرحى.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، تومي بيغوت، إن المباحثات التي جرت الخميس والجمعة بين وفدين لبناني وإسرائيلي كانت “مثمرة للغاية”، وأسفرت عن تمديد الاتفاق الذي كان مقرراً أن ينتهي في 17 من أيار الجاري، بهدف إفساح المجال أمام تحقيق مزيد من التقدم السياسي والأمني.
وأضاف أن واشنطن ستستأنف المسار السياسي للمفاوضات يومي 2 و3 من حزيران المقبل، في حين سيبدأ مسار أمني في وزارة الدفاع الأميركية بتاريخ 29 من أيار، بمشاركة وفود عسكرية من الجانبين.
وأوضح بيغوت أن الولايات المتحدة تأمل أن تفضي هذه المحادثات إلى “سلام دائم” بين لبنان وإسرائيل، قائم على الاعتراف الكامل بسيادة كل طرف ووحدة أراضيه، إلى جانب ترسيخ الأمن على طول الحدود المشتركة.
شارك هذا المقال
