أكدت حركة حماس، السبت، مقتل القيادي البارز في كتائب القسام عز الدين الحداد، بعد يوم من إعلان الجيش الإسرائيلي استهدافه في غارة جوية بمدينة غزة، فيما قالت مصادر فلسطينية إن مراسم تشييعه أُقيمت في المدينة بمشاركة واسعة.
وأفادت وكالة “رويترز”، نقلاً عن مسؤول كبير في الحركة، بتأكيد مقتل الحداد، الذي يُعد من أبرز القادة العسكريين المتبقين في حماس منذ هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وانطلقت مراسم التشييع من “مسجد شهداء الأقصى” في مدينة غزة، حيث أُقيمت صلاة الجنازة قبل دفنه إلى جانب زوجته وابنته، اللتين قُتلتا في الغارة نفسها. كما أعلنت مساجد في شمال القطاع نبأ مقتله.
إسرائيل: الحداد من أبرز مخططي هجوم 7 أكتوبر
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إنه نفذ العملية بالتعاون مع جهاز الأمن الداخلي “الشاباك”، مضيفاً أن الحداد كان من “آخر القادة العسكريين الذين قادوا هجوم السابع من أكتوبر”.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس قد أعلنا، الجمعة، استهداف الحداد في مدينة غزة، واصفين إياه بأنه أحد أبرز مهندسي الهجوم الذي نفذته حماس على إسرائيل.
كما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن المؤسسة الأمنية راقبت الحداد لأكثر من أسبوع، قبل تنفيذ الغارة فور خروجه من شقة كان يختبئ فيها بمدينة غزة، فيما استُهدفت مركبة غادرت الموقع بالتزامن مع القصف، لمنع هروبه.
من هو عز الدين الحداد؟
يُعرف عز الدين الحداد، الملقب بـ”أبو صهيب”، بأنه أحد أبرز قادة كتائب القسام وأكثرهم غموضاً، حتى أطلقت عليه وسائل إعلام إسرائيلية لقب “شبح القسام” بسبب نجاته المتكررة من محاولات اغتيال.
وُلد الحداد في غزة عام 1970، وانضم إلى حركة حماس مع تأسيسها عام 1987، قبل أن يتدرج داخل كتائب القسام من مقاتل إلى قائد لواء غزة، ثم إلى قائد الجناح العسكري للحركة، بعد مقتل عدد من القادة البارزين خلال الحرب.
وقاد الحداد مقاتلي حماس في عدة مواجهات مع إسرائيل، أبرزها حربا 2008 و2012، كما أشرف على تطوير وإنتاج قذائف “الياسين 105″، ولعب دوراً في جهاز “مجد” الأمني التابع للقسام، المسؤول عن ملاحقة المتهمين بالتعاون مع إسرائيل، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام فلسطينية.
وتقول تقارير إسرائيلية وفلسطينية إنه كان من القادة الذين أشرفوا بشكل مباشر على هجوم “طوفان الأقصى” في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وكان على تواصل مستمر مع قيادات القسام خلال الحرب.
محاولات اغتيال متكررة
تعرض الحداد لمحاولات اغتيال عديدة على مدار السنوات الماضية، إذ قصفت إسرائيل منزله عدة مرات خلال حروب 2008 و2012 و2021، كما رصدت مكافأة مالية مقابل معلومات تقود إليه بعد اندلاع الحرب الحالية.
وخلال الحرب، قُتل اثنان من أبنائه في غارات إسرائيلية، بينما ظل الحداد متوارياً عن الأنظار حتى إعلان مقتله رسمياً.
شارك هذا المقال
