أعلنت حركة “حماس”، السبت، إجراء جولة انتخابية لاختيار رئيس مكتبها السياسي، مؤكدة أن النتيجة لم تُحسم من الجولة الأولى، على أن تُعقد جولة ثانية في وقت لاحق وفق لوائح الحركة وأنظمتها الداخلية.
وقالت الحركة، في بيان مقتضب، إنها أجرت جولة انتخابية لاختيار رئيس الحركة، من دون الكشف عن أسماء المرشحين أو تحديد موعد الجولة المقبلة.
ويأتي الإعلان بعد يوم واحد من اغتيال الاحتلال الإسرائيلي عز الدين الحداد، القائد العام لكتائب “القسام”، الجناح العسكري للحركة، في قصف صاروخي استهدفه بمدينة غزة.
وتندرج هذه الانتخابات ضمن استكمال عملية داخلية بدأتها حماس قبل أشهر، عقب شغور منصب رئيس المكتب السياسي منذ اغتيال رئيس الحركة السابق يحيى السنوار في قطاع غزة بتاريخ 16 تشرين الأول 2024.
وكان السنوار قد تولى رئاسة المكتب السياسي في آب 2024 خلفاً لإسماعيل هنية، الذي اغتالته إسرائيل في العاصمة الإيرانية طهران نهاية تموز من العام نفسه.
ومنذ ذلك الحين، تُدار شؤون الحركة عبر مجلس قيادي مؤقت إلى حين استكمال الترتيبات الانتخابية الداخلية.
ملء الشواغر في مجلس الشورى
وبحسب مصدر مطلع، نقلت تصريحاته وكالة “الأناضول”، فإن الحركة أنهت ترتيبات ملء الشواغر في مجلس الشورى والهيئات القيادية في الأقاليم الثلاثة: غزة والضفة الغربية والخارج، قبل الدخول في المرحلة النهائية لاختيار رئيس للمكتب السياسي لفترة انتقالية مدتها عام واحد، تمهيداً لإجراء انتخابات شاملة جديدة.
وكانت “حماس” قد أجرت آخر انتخابات كاملة لمكتبها السياسي عام 2021، في حين كان من المقرر تنظيم انتخابات جديدة خلال 2025، قبل أن تؤجلها بسبب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وما رافقها من اغتيالات واستهدافات لقيادات الحركة، إضافة إلى اعتبارات أمنية فرضتها ظروف الحرب.
وفي ظل الأوضاع الأمنية المعقدة داخل قطاع غزة، تعذر إجراء الانتخابات بالشكل التقليدي، نتيجة صعوبة الحركة والتنقل والتواصل وعقد الاجتماعات، ما دفع الحركة إلى اعتماد تفاهمات داخلية لملء المناصب القيادية الشاغرة، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
انتخابات كل أربع سنوات
وتُجرى الانتخابات الداخلية في “حماس” كل أربع سنوات، وسط سرية مشددة ترتبط بالملاحقة الأمنية الإسرائيلية.
ويعتمد النظام الانتخابي للحركة على آلية تصاعدية تبدأ بانتخاب مجالس شورية محلية، وصولاً إلى مجلس الشورى العام، الذي ينتخب بدوره أعضاء المكتب السياسي ورئيس الحركة.
وتأسست حماس عام 1987، وتعرف نفسها بأنها “حركة تحرر ومقاومة وطنية فلسطينية إسلامية” تهدف إلى “تحرير فلسطين ومواجهة المشروع الصهيوني”.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في تشرين الأول الماضي، بعد حرب شنتها إسرائيل على قطاع غزة منذ تشرين الأول 2023، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف قتيل وأكثر من 172 ألف جريح، إلى جانب دمار واسع طال معظم البنى التحتية المدنية في القطاع.
شارك هذا المقال
