أصدرت هيئة الدفاع المدني في كوبا مؤخراً، “دليلاً عائلياً” يهدف إلى “الحماية من عدوان عسكري”، بحسب ما أفادت مواقع إلكترونية حكومية تابعة لمقاطعات، في خضم تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة.
ويأتى إصدار الوثيقة التي لم تحظَ بتغطية إعلامية وطنية، في وقت تشهد العلاقات بين واشنطن وهافانا، الخصمين الأيديولوجيين، توتراً شديداً.
🇨🇺 Cuba difunde guía familiar para protegerse en caso de una agresión militar
El interés de las autoridades es que la población esté preparada para hacer frente a una emergencia.https://t.co/Q1979InQvt pic.twitter.com/Ah2zDT7Y3F
— Sepa Más (@Sepa_mass) May 16, 2026
ومنذ أشهر، تفرض الولايات المتحدة حصاراً على المحروقات يطال الجزيرة الشيوعية الواقعة على بُعد 150 كيلومتراً من سواحلها، مُعللة ذلك بـ”تهديد استثنائي” تُمثله كوبا على الأمن القومي الأمريكي.
وتوجه مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية جون راتكليف، إلى هافانا الخميس، لعقد اجتماع استثنائي مع كبار المسؤولين الكوبيين، في ظل انخراط البلدين في محادثات صعبة منذ أشهر.
Les coupures de courant peuvent dépasser 20 heures par jour, voire durer des journées entières: Cuba accuse l’embargo pétrolier imposé par les États-Unis d’être responsable de la grave crise énergétique qui paralyse l’île communistehttps://t.co/n0cwvm3Vw0
— BFM (@BFMTV) May 14, 2026
وأعدت هيئة الدفاع المدني وثيقة من بضع صفحات موجهة إلى جميع العائلات الكوبية، وتقدم معلومات عملية حول “حماية الأرواح في مواجهة هجمات محتملة من العدو”، بحسب بيان نُشر أمس الجمعة، على “بوابة المواطن” التابعة لمقاطعة هافانا.
ونشرت إذاعة مقاطعة سانتي سبيريتوس الواقعة في وسط البلاد، هذه المعلومات أيضاً على موقعها الإلكتروني، السبت، وعرضت الوثيقة للتحميل.
وتحمل الوثيقة عنوان “حماية، مقاومة، بقاء، وتغلب”، وتتضمن سلسلة توصيات بدءاً من تجهيز “حقيبة ظهر عائلية تحتوي على مياه للشرب، وطعام، وأدوية، ومستلزمات للنظافة الشخصية”، وصولاً للتنبه إلى “إنذارات من ضربات جوية”.
وتشجع الوثيقة الناس على تعلم “الإسعافات الأولية”، وتؤكد أهمية البقاء على اطلاع “من خلال مجالس الدفاع المحلية”.

ويأتي نشر الوثيقة في وقت تعاني فيه الجزيرة البالغ عدد سكانها 9.6 ملايين نسمة، من أزمة اجتماعية واقتصادية غير مسبوقة، حيث يفتقر العديد من الكوبيين إلى الضرورات الأساسية. كما أن شبكة الكهرباء في البلاد بحالة حرجة، إذ نفدت احتياطيات الديزل والفيول.
وأدت انقطاعات التيار الكهربائي المتكررة والطويلة، إلى اندلاع احتجاجات في العديد من أحياء هافانا في الأيام الأخيرة.
