أوقفت قوى الأمن الداخلي، الإثنين، مجموعة أشخاص كانوا ينتحلون صفة الأمن العام، خلال تنفيذهم أعمال تنقيب غير مشروع داخل موقع تل الحميضة الأثري في ريف دير الزور الغربي.
وجاءت العملية عقب شكاوى وردت من الأهالي بشأن نشاط المجموعة داخل الموقع الأثري، واستخدامها معدات وآليات ثقيلة في أعمال الحفر والتجريف.
وبحسب مراسل تلفزيون سوريا، تحركت دوريات الأمن الداخلي بشكل فوري إلى الموقع، وتمكّنت من توقيف المتورطين وضبط الآليات المستخدمة في عمليات الحفر، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد التحذيرات من انتشار أعمال التنقيب غير المشروع عن الآثار في سوريا، وما تسببه من خسائر ثقافية وأضرار في المواقع التاريخية، إلى جانب المخاطر الإنسانية والجنائية المرتبطة بشبكات الاتجار والتهريب.
وكانت مديرية الآثار والمتاحف في حلب قد وثّقت، قبل أيام، أضراراً واسعة داخل موقع العيس الأثري في ريف حلب الجنوبي، عقب تنفيذ حفريات غير قانونية داخل الموقع المعروف تاريخياً باسم “قنسرين الأثري”، مؤكدة أن أعمال الحفر ألحقت أضراراً كبيرة بالطبقات والمعالم الأثرية.
كذلك، شهدت مدينة جبلة، في شباط الماضي، وفاة أربعة شبان داخل حفرة خلال محاولتهم التنقيب عن آثار في حي الصليبة، في حادثة أعادت تسليط الضوء على المخاطر الجسدية والجنائية المرتبطة بالحفريات العشوائية.
عقوبات صارمة
تحظر القوانين السورية، أعمال التنقيب عن الآثار من دون ترخيص رسمي، إذ يمنح “المرسوم التشريعي رقم 222 لعام 1963” الدولة حقاً حصرياً في أعمال التنقيب، مع فرض عقوبات تصل إلى السجن والغرامات المالية بحق المخالفين.
وخلال الأشهر الماضية، كثّفت الجهات المعنية والأجهزة الأمنية حملاتها لملاحقة أعمال الحفر غير الشرعي وضبط المعدات المستخدمة فيها، وسط دعوات لتعزيز حماية المواقع الأثرية ومنع تهريب القطع التاريخية خارج البلاد.
شارك هذا المقال
