مظاهرات احتجاجية في الرقة ضد مشروع تنظيم شمال السكة
شهدت منطقة دوار حزيمة في مدينة الرقة، يوم الجمعة، مظاهرات احتجاجية واسعة، حيث عبّر المحتجون عن رفضهم القاطع لخطة إعادة تنظيم منطقة شمال السكة. وطالب المشاركون في الاحتجاجات بضرورة إيقاف المشروع وممنوع هدم المباني، بينما دعا بعض المتظاهرين إلى إقالة المحافظ عبد الرحمن سلامة.
أسباب الاحتجاجات
احتدت الأجواء بعد الإعلان عن مشروع تنظيمي يهدف إلى معالجة مشكلات قديمة في البنية التحتية في الأحياء العشوائية شمال السكة. وقد وصف الأهالي المنطقة بأنها تفتقر إلى الخدمات الأساسية مثل شبكات الصرف الصحي والطرق والأرصفة. وفي هذا السياق، رفع المحتجون شعارات ترفض “الهدم الكامل” للحي، مشيرين إلى أن آلاف العائلات استقروا هناك منذ عقود وواجهوا صعوبات كبيرة خلال سنوات النزوح.
قال أحد الأهالي: “لقد عدنا من اللجوء إلى منازلنا، ولكننا لا نقبل بأن تُهدم ما بنيناه بمشقة على مر السنين”. ونتيجة لذلك، اتهم عدد من المتظاهرين المسؤولين بالسعي لإقامة مشاريع استثمارية على حساب الفقراء، دون تقديم ضمانات قانونية واضحة حول التعويض أو إعادة الإسكان.
المسؤولون يتحدثون
وفي اتصال هاتفي مع برنامج “سوريا اليوم” عبر تلفزيون سوريا، أكد محافظ الرقة عبد الرحمن سلامة أن المشروع لا يزال في مرحلة التشاور حتى الآن، نافيًا وجود أي قرار رسمي بالهدم. كما أشار إلى أن تحالفًا بين الشركات الصينية والسعودية قد أعدّ المخططات اللازمة للمشروع بكلفة تقدر بنحو 100,000 دولار، وأن المشروع سيتم تنفيذه على مرحلتين تمتدان من عامين إلى خمس سنوات.
وأكد سلامة أن المحافظة لن تتخذ أي إجراءات دون إجراء جلسات تشاورية مع الأهالي، موضحًا أن كل مالك سيتعهد باستعادة ملكيته بعد إعادة التنظيم. كما تحدث عن إعادة الحقوق إلى أصحاب المحال التجارية، مستهجنًا ما تم تداوله بشأن مصادرة الأراضي.
مقترحات بديلة من الأهالي
إزاء هذه الظروف، أعرب رئيس لجنة حي شمال السكة، مالك خضر الشحاذة، عن تقدير الأهالي لانفتاح المحافظ على الحوار، إلا أنهم يصرون على رفض أي خطط للهدم الشامل. وطالب بمقترح بديل يتمثل في إعادة التنظيم داخل الموقع الحالي مع توسيع الشوارع بمقدار متر من الجانبين، بينما يُترك المجال للمرافق العامة فقط، مبرزاً استعداد الأهالي للمساهمة بمبلغ يقارب العشرة ملايين دولار لتمويل مشاريع البنية التحتية.
وأبرز الشحاذة أن السكان يريدون تجنب أي عمليات إخلاء قسري، مشدداً على أن منطقتهم تعاني أساسًا من فقر مدقع. ودعا إلى ضرورة أن تتصدر حقوق الإنسان أي مشروع تنموي مستقبلي.
خاتمة وتوقعات مستقبلية
تبقى الرقة على موعد مع التحديات المتعلقة بالتنمية الحضرية، وما زالت مطالب الأهالي في الطليعة، حيث من المتوقع أن تستمر الاحتجاجات حتى تحقق الأصوات المطالبة بحقوق واضحة وقانونية. سيتعين على المسؤولين الآن تحمل مسؤولياتهم، والتواصل بفعالية مع المجتمع المحلي لتحقيق توازن بين التنمية وحقوق السكان.
أسئلة شائعة (FAQ)
ما هي أسباب احتجاز الأهالي للحقوق في الرقة؟
يهتم الأهالي بحقوقهم في الملكية والبنية التحتية الأساسية، ويرفضون أي مشاريع قد تؤدي إلى إخلائهم من منازلهم.
ماذا يقول المحافظ عن المشروع؟
المحافظ عبد الرحمن سلامة يؤكد أن المشروع في مرحلة التشاور، ونفى أي قرارات بالهدم.
ما هي الخطط البديلة التي قدمها الأهالي؟
اقترحت اللجنة المحلية توسيع الشوارع داخل الموقع الحالي بدلاً من الهدم الكامل.
