من إيران إلى الكونغو.. مونديال “الأزمات الكبرى”
بينما يستعد العالم لمشاهدة نهائيات كأس العالم 2026، والتي ستكون الأولى بمشاركة 48 منتخباً، تلوح في الأفق عدة أزمات قد تطغى على هذه الاحتفالية العالمية. إذ ستنطلق البطولة في 11 يونيو في ثلاثة دول شمال أمريكية: الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وسط قلق متزايد بشأن تأثير مشكلات سياسية وصحية وأمنية على سير المونديال.
الأزمات السياسية: القضية الإيرانية
تستعد إيران للمشاركة في البطولة وسط أجواء ملتهبة، وذلك بعد تصاعد التوترات السياسية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وطهران من جهة أخرى. منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، تغيرت الديناميكيات بشكلٍ ملحوظ. يُذكر أن ترامب وثيق الصلة برئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) جاني إنفانتينو، مما زاد من تعقيد الأمور.
في ظل الحرب التي بدأت في 28 فبراير الماضي، حذر المسؤولون الأميركيون من تداعيات سلبية على مشاركة المنتخب الإيراني. رغم ذلك، أعلنت طهران أنها ستشارك في البطولة بعد الحصول على ضمانات بخصوص تأشيرات الدخول للأعضاء والمشجعين، وطلبت عدم طرح أي أسئلة غير رياضية في المؤتمرات الصحفية.
التصريحات من الأمين العام للفيفا ماتياس غرافستروم تدل على رغبة الفيفا في تجاوز هذه الأزمة، وقد أكدت إيران أنها باقية على قرارها بالمشاركة رغم المخاوف الأمنية.
الصحة بؤرة القلق: فيروس إيبولا
تصاعدت المخاوف الصحية أيضًا، بعد أن تم التأكيد على وجود حالات فيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية، مما قد يهدد مشاركة المنتخب. وفقًا لتصريحات البيت الأبيض، سيُطلب من فريق الكونغو العزل في “فقاعة” لمدة 21 يومًا قبل دخولهم الولايات المتحدة.
إذا ظهرت أعراض الفيروس على أي عضو من البعثة، فإن ذلك قد يعرض الفريق بأكمله لخطر الإقصاء، مما يمثل سابقة غير مسبوقة في تاريخ المونديال.
العقبات الإدارية: تأشيرات الدخول
تترافق عمليات إصدار التأشيرات مع تعقيدات إضافية، حيث فرضت إدارة ترامب حظر سفر على مواطني 39 دولة، من بينها دول تأهلت لكأس العالم مثل إيران وكوت ديفوار. ورغم صدور استثناءات للرياضيين، يبقى المواطنون العاديون غير مشمولين، مما يضع عقبات أمام الجماهير.
في خطوة مفاجئة، أُعلنت إلغاء شرط التأمين البالغة قيمته 15,000 دولار مؤقتًا لجماهير خمس دول إفريقية، بعدما كانت حاضرة في النقاشات حول التأشيرات.
المسافة والتعب: الجغرافيا تحدد الأداء
تتطلب البطولة، التي تُقام عبر ثلاث دول، تنقلات شاقة تُعتبر أول التحديات. على سبيل المثال، قد يضطر فريق من تورنتو إلى الانتقال إلى مكسيكو سيتي على بُعد 4,000 كيلومتر بين المباريات. هذا التباعد الجغرافي يُحتمل أن يؤثر على أداء اللاعبين وحضور الجماهير، مما يزيد من مخاطر الإرهاق.
التحديات المناخية: الحرارة
مع اقتراب موعد المونديال، تثير الحرارة العليا في المدن المضيفة قلقًا كبيرًا. حذرت جامعة كوينز بلفاست من أن درجات الحرارة قد تكون أعلى من تلك التي شهدتها قطر خلال النسخة الماضية من البطولة.
ستكون جميع المباريات مشمولة باستراحة إلزامية لمدة ثلاثة دقائق كل شوط، مما يضمن سلامة اللاعبين أثناء اللعب تحت الظروف الحارة.
الخاتمة
بين الأزمات الصحية والسياسية والإدارية، يبدو أن مونديال 2026 سيعكس ليس فقط حماسة كرة القدم، بل أيضًا التحديات الكبرى التي تواجه اللاعبين والفرق والمشجعين في جميع أنحاء العالم. إن معالجة هذه الأزمات قبل بداية البطولة قد تؤثر بشكل جوهري في نجاحها أو فشلها.
الأسئلة الشائعة
-
ما هي أهم الأزمات التي تواجه كأس العالم 2026؟
تواجه البطولة أزمات سياسية متعلقة بمشاركة إيران، تحديات صحية بسبب فيروس إيبولا، عقبات إدارية تتعلق بالتأشيرات، بالإضافة للمسافة الطويلة بين الملاعب. -
كيف يؤثر فيروس إيبولا على مشاركة الكونغو في المونديال؟
يُفرض على منتخب الكونغو العزل لمدة 21 يوماً قبل دخول الولايات المتحدة، مما قد يعرضه لخطر الإقصاء حال ظهور أي أعراض فيروسية. -
ما هي التدابير المتخذة لمواجهة الحرارة أثناء المباريات؟
ينص الفيفا على ضرورة تخصيص استراحة إلزامية للاعبين خلال كل شوط بسبب درجات الحرارة المرتفعة.
