خطيب المسجد الأقصى عكرمة صبري: مشروع “إسرائيل الكبرى” لن يطال النيل ولا الفرات
في حوار مع “المصري اليوم”، أكد الشيخ عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، أن جهود إسرائيل لتهويد القدس تتجاوز الأرض والجغرافيا، ما يؤدي إلى تهديد الذاكرة التاريخية والسيادة العربية دينيًا وسياسيًا. هذه التصريحات تأتي في وقت تتصاعد فيه التوترات في المنطقة، مما يسلط الضوء على العواقب الجسيمة للممارسات الإسرائيلية.
تهويد القدس: أكثر من مجرد جغرافيا
تتزامن الانتهاكات الإسرائيلية في القدس مع محاولات إعادة هندسة الهوية السياسية والدينية للمدينة. صبري أشار إلى أن الصراع لم يعد متوقفًا عند حدود المدينة المقدسة، بل أصبح يتداخل مع قضايا إقليمية أبرزها حالتَي غزة ولبنان.
- حفريات تحت المسجد الأقصى: ألقى صبري الضوء على المخاطر الحقيقية المتمثلة في الحفريات الإسرائيلية أسفل المسجد الأقصى، التي تهدد أساساته. واعتبر أنه جزء من مشروع استراتيجي يسعى لإعادة تشكيل الهوية الجغرافية والدينية للقدس.
توسع الصراع: من غزة إلى العواصم العربية
وصف صبري انزلاق الصراع إلى مجالات جديدة تتداخل فيها أدوات القوة الناعمة والصلبة، مشددًا على أن اتساع المسألة الفلسطينية لن يحقق حلم “إسرائيل الكبرى”. مصر، وفقًا له، ستظل حاميًا تاريخيًا للقضية الفلسطينية، مما يدل على أهمية الربط بين الأزهر والقدس.
الخطر الزلزالي
خلال حديثه، أعرب صبري عن قلقه بشأن إمكانية وقوع زلازل تؤثر سلبًا على المسجد الأقصى، مشيرًا إلى الزلزال الذي شهده عام 1928 كمثال تاريخي. بالرغم من تأكيده على أن قدسية المسجد ستظل قائمة، يبرز القلق حول بنيته التحتية في ظل الحفريات المستمرة.
سياق إقليمي: تحولات في موازين القوى
الأحداث الأخيرة تشير إلى أن مشاريع الاحتلال للهيمنة على المنطقة لن تنجح. من الواضح أن الدعم الأمريكي للاحتلال لا يعكس الشرعية محليًا أو دوليًا. صبري حذر من أن خطط الاحتلال تعزز من النعرات الطائفية والعرقية التي تؤدي إلى تفكك عربي وإسلامي، داعيًا إلى ضرورة تبني صيغة وحدوية.
التحولات الإقليمية والأسئلة المطروحة
الكثير من المراقبين يتساءلون حول ما إذا كانت التحولات الحالية في الشرق الأوسط تشير إلى تغيير أوسع في موازين القوى. هذا التطور يأتي بعد تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية ضد القدس وفلسطين بشكل عام، مما يحتم على الدول العربية إعادة النظر في سياساتها تجاه القضية الفلسطينية.
أسئلة شائعة
ما هي أبرز التهديدات التي تواجه المسجد الأقصى؟
أبرزها الحفريات الإسرائيلية التي تهدد أساساته وتؤثر على بنيته.
كيف يرى الشيخ عكرمة صبري مشروع “إسرائيل الكبرى”؟
يؤكد صبري أن هذا المشروع لن يحقق أهدافه، مشددًا على عدم قدرة الاحتلال على المساس بالنيل والفرات.
ما هو دور مصر في القضية الفلسطينية كما يراه صبري؟
يعتبر صبري أن مصر ستظل السند التاريخي للقضية الفلسطينية، وارتباطها بالقدس قوي وعميق.
تظل قضية القدس مركزية في الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، والتحديات التي تواجهها المدينة ومدلولاتها الدينية والسياسية تستدعي اهتمامًا كبيرًا من المجتمع الدولي.
