العدالة الانتقالية: لا حصانة لأي متورط في قضية رانيا العباسي وعائلتها
أكدت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا استمرار جهودها لكشف ملابسات قضية الدكتورة رانيا العباسي وزوجها وأطفالهما الستة، مشددة على أن المساءلة لن تقتصر على المنفذين المباشرين، بل ستشمل جميع من أمر أو حرّض أو شارك أو سهّل ارتكاب الجريمة.
توضيحات الهيئة
في بيانها، أوضحت الهيئة أن قضية رانيا العباسي تمثل واحدة من أبرز القضايا الإنسانية المرتبطة بانتهاكات النظام المخلوع. تندرج هذه القضية ضمن مسار العدالة الانتقالية الرامي إلى إنصاف الضحايا وترسيخ سيادة القانون ومنع تكرار الانتهاكات. المحامي رديف مصطفى، مدير إدارة المحاسبة والمساءلة في الهيئة، أشار إلى أن قضية رانيا وعائلتها تعتبر الأكثر إيلاماً ورمزية في سجل الانتهاكات السورية.
أبعاد الجريمة
قال مصطفى في تصريح لـ”سانا” إن الكشف عن مصير العائلة لا يعني إغلاق الملف، بل يشكل نقطة انطلاق نحو استكمال كشف الحقيقة وملاحقة جميع المتورطين. وأبرز أن قضية عائلة العباسي تمثل جريمة مركبة تجمع بين الاعتقال التعسفي والقتل خارج إطار القانون، وهو ما يجعلها، وفق المعايير القانونية الدولية، من الجرائم التي ترقى لمستوى الجرائم ضد الإنسانية.
المساءلة الشاملة
شدد مصطفى على أن الهيئة تتعامل مع القضية من منظور شامل لمعالجة الانتهاكات الجسيمة، حيث تمتد المسؤولية لتشمل جميع من ساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في تنفيذ الجريمة أو التستر عليها. “لا يمكننا قبول أي حصانة لمتورط، سواء كان منفذاً أو آمراً”، أضاف.
التطورات المحتملة
هذا التطور يأتي بعد سنوات من الانتهاكات التي تعرض لها الشعب السوري، وظهور العديد من القضايا المشابهة التي تتطلب تحقيقات جادة. الرأي العام السوري يتطلع إلى نتائج ملموسة في موضوع العدالة الانتقالية، فيما تواصل وكالات حقوق الإنسان المحلية والدولية متابعة تطورات هذه القضية مع المطالبة بزيادة الضغط على المسؤولين للوصول إلى العدالة.
الأسئلة الشائعة:
ما هي قضية رانيا العباسي؟
قضية رانيا العباسي وعائلتها تتعلق باختفاءهم في ظروف غامضة، وتعتبر مدخلاً لتسليط الضوء على الانتهاكات التي شهدتها فترة النظام السابق.
كيف ستتم محاسبة المتورطين؟
ستشمل المحاسبة جميع الأفراد، بما في ذلك الذين أعطوا الأوامر أو حرّضوا على الجريمة، وليس المنفذين فقط.
لماذا تعتبر هذه القضية جريمة ضد الإنسانية؟
لأنها تتضمن اعتقالًا تعسفيًا وقتلًا خارج إطار القانون، مما يخالف المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
تستمر الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في تحمل مسؤولياتها، مما يمهد الطريق لتحقيق العدالة وتقديم الجناة إلى المساءلة.
