بوتين: “السيل الشمالي” جاهز لضخ الغاز إلى ألمانيا “اعتبارا من الغد” والقرار بيد برلين
في تصريحات واضحة خلال منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن خط “السيل الشمالي – 2” المتبقي يمكنه بدء ضخ الغاز إلى ألمانيا في أي لحظة. وأكد: “بالضغط على زر واحد، يمكن بدء تدفق الغاز الروسي مباشرة إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية اعتباراً من الغد.”
تفاصيل الصفقة: حجم الغاز والعقوبات الأمريكية
بوتين أوضح أن القدرة التصميمية للخط المتبقي تتراوح نحو 27.5 مليار متر مكعب سنوياً، وأن روسيا مستعدة لضخ ما بين 25 إلى 28 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً. لكنه أشار إلى أن إعادة التشغيل تعتمد بشكل كبير على قرار حكومة ألمانيا بشأن العقوبات المفروضة من قبل الولايات المتحدة.
أوضح الرئيس: “المطلوب فقط قرار من حكومة الجمهورية الاتحادية.. إذا تم الاتفاق مع الشركاء وتم رفع العقوبات، سينطلق الغاز.”
العوائق السياسية وتأثيرها الاقتصادي
في سياق حديثه، لفت بوتين إلى أن القيادة الألمانية والأوروبية تعرقل عودة الغاز الروسي، مضيفاً: “غازبروم ليست المخالفة للعقد. الشريك الألماني لا يأخذ الغاز، لأن هناك تعليمات من بروكسل وبرلين بعدم أخذه.”
وطالب برلين بسرعة اتخاذ القرار، محذراً من أن “غازبروم” قد تضطر لتوجيه الكميات المتاحة إلى أسواق أخرى إذا استمر الإحجام عن استعادة الغاز.
خلفية الهجمات وتبعاتها الاقتصادية
تأتي هذه التطورات بعد الانفجارات التي استهدفت خطوط أنابيب “السيل الشمالي 1″ و”السيل الشمالي 2” في سبتمبر 2022، والتي أدت إلى أضرار جسيمة، مما أثّر مباشرة على إمدادات الطاقة الأوروبية. ووفقًا لتصريحات كيريل دميترييف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي، فإن “القوى العاقلة في أوروبا” تدرك حجم الخسائر الاقتصادية التي تقدر بنحو 3 تريليونات يورو نتيجة التخلي عن الطاقة الروسية.
تفاعل الأحزاب السياسية الألمانية
على هامش المنتدى، نقلت تقارير عن محادثات أجراها مسؤولون روس مع حزب “البديل من أجل ألمانيا” (AfD)، الذي يميل إلى دعم إعادة تشغيل خط “السيل الشمالي”. الحديث عن هذا التأييد قد يشير إلى تصاعد الأصوات الداخلية في ألمانيا التي تدعو إلى التنسيق مع روسيا في ظل ارتفاع أسعار الطاقة والضغوط الاقتصادية.
الخاتمة: السيناريوهات المقبلة
يبدو أن مستقبل الإمدادات الغازية الروسية إلى ألمانيا يعتمد على التوازنات السياسية الداخلية، وأي تحرك من الحكومة الألمانية سيكون له تأثير كبير على الأمن الطاقوي الأوروبي.
إذاً، هل ستتجه برلين نحو اتخاذ القرار الجريء لتحسين وضعها الاقتصادي، أم ستواصل التعامل بتريث مع هذا الملف المعقد؟
أسئلة شائعة
ما هو وضع خط “السيل الشمالي” بعد الانفجارات؟
خط “السيل الشمالي – 2” لا يزال سليمًا، ويمكنه بدء ضخ الغاز إلى ألمانيا بمجرد رفع العقوبات.
ما هي العواقب الاقتصادية لاستمرار الحظر على الغاز الروسي؟
يؤدي استمرار الحظر إلى تكبد أوروبا خسائر اقتصادية تقدر بنحو 3 تريليونات يورو.
هل هناك ضغط داخلي في ألمانيا لإعادة تشغيل “السيل الشمالي”؟
نعم، أحزاب سياسية مثل “البديل من أجل ألمانيا” تدعو لإعادة التشغيل في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
