باراك يهاجم نتنياهو: فشل ذريع في لبنان.. أغرق إسرائيل في حرب استنزاف بلا أفق وحزب الله لن ينهار
عبّر إيهود باراك، رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، عن قلقه العميق بشأن الوضع الحالي على الجبهة اللبنانية، حيث اعتبر أن ما يحدث هناك يمثل “فشلا ذريعا” على الصعيدين السياسي والعسكري. في مقال نشرته صحيفة “هآرتس”، أكد باراك أن سكان شمال إسرائيل يعانون من “خداع الحكومة” التي لم تنجح في تنفيذ الوعود المتعلقة بإعادة بناء الشمال وتحسين أوضاع المستوطنات الحدودية.
الوضع العسكري: قيود وافتقار للابتكار
أشار باراك إلى أن الجيش الإسرائيلي يواجه معارك صعبة في جنوب لبنان وسط قيود عملياتية كبيرة، مما يعيق قدرته على حماية المستوطنات الإسرائيلية. الاعتراف بأن إسرائيل فشلت في مواجهة خطر الطائرات المسيّرة بعد سنوات من استخدامها يُظهر عجزاً أمنياً محرجاً، خاصة مع تزايد الضغوط البشرية الناتجة عن الصراع.
تصريحات نتنياهو: فشل في المضمون
انتقد باراك بشدة تصريحات بنيامين نتنياهو بعد اتفاق وقف إطلاق النار. حيث أدعى نتنياهو أن إسرائيل أعادت حزب الله “عقودًا إلى الوراء”، وهو ما وصفه باراك بأنه تظهر بأنها “فارغة من المضمون”. على الرغم من التقدمات العسكرية التي حققتها إسرائيل، مثل اغتيال حسن نصر الله، فإن حزب الله لا يزال قائماً وقادراً على إلحاق الأذى بالجيش الإسرائيلي.
خيارات العراقيل السياسية
برأيه، الحزب المدعوم بقيادة نعيم قاسم لا يظهر أي بادرة على الانهيار أو التخلي عن سلاحه، وهو ما يمثل تحدياً حقيقياً لإسرائيل. في حين أن هناك مقترحات للقضاء على الحزب من خلال توسيع العمليات العسكرية، يرى باراك أن هذا الأمر مجرد “وهم خطير” يتطلب احتلال لبنان بالكامل، وهو أمر غير عملي.
أثر السياسات العسكرية
حذر باراك من أن سياسة تدمير القرى اللبنانية بحجة الضغط على حزب الله ستكون لها عواقب عكسية، إذ ستمنح الحزب شرعية إضافية داخل المجتمع اللبناني. وتوقع أن المشاهد المروعة للدمار والتهجير ستبقى وصمة عار تلاحق إسرائيل.
الفرص الضائعة
كشف باراك عن إضاعة إسرائيل لفرصة تاريخية منذ عام ونصف لتحقيق تحول جذري في لبنان، وألقى باللوم على نتنياهو الذي اشترط نزع سلاح حزب الله قبل أي مبادرة سياسية. هذا الشرط قوض فعلياً أي أمل في تحقيق إحداث تغيير استراتيجي.
الأبعاد الإقليمية والسياسات المعرقلة
اتهم باراك نتنياهو بإفساد فرص التفاهم مع سوريا، مؤكداً أن سياسته الحالية تقلل من التقدم الأمني. انتقد كذلك تجاهل الحكومة لدور اللاعبين الإقليميين مثل فرنسا والسعودية، مما عقد الجهود الرامية لإنهاء النزاع.
خاتمة
توصل باراك إلى أن الأسباب الحقيقية وراء تعطيل هذه الفرص لا تعود للأمن القومي، بل لأجندات نتنياهو الشخصية والسياسية. رؤية باراك تفيد بأن “إزالة هذا الرجل من منصبه هي الشرط الأساسي لأي تقدم سياسي حقيقي في المنطقة”.
أسئلة شائعة
ما الأسباب وراء فشل سياسة إسرائيل في جنوب لبنان؟
الأسباب تشمل القيود العملياتية التي لا تسمح للجيش الإسرائيلي بتنفيذ استراتيجيات فعالة، بالإضافة إلى توفر حزب الله على أغلبية تتيح له الصمود.
كيف تؤثر عودة حزب الله على الأمن الإقليمي؟
عودة حزب الله تُقدّم تهديدات جديدة للأمن الإقليمي من خلال تعزيز مواقعهم وعدتهم، مما يزيد الضغط على إسرائيل.
ما هي الخيارات المتاحة لإسرائيل لمواجهة حزب الله بشكل فعال؟
يؤكد باراك أن الخيار الوحيد يكمن في المسار السياسي، بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية ودول المنطقة، بدلاً من التوسع العسكري.
