تتواصل الضغوط على الاقتصاد الروسي في ظل هجمات متكررة على بنيته النفطية وارتفاع تكاليف الحرب، إلا أن معدلات البطالة لا تزال مستقرة عند مستوى 2%، ما يثير تساؤلات حول قدرة البلاد على الصمود في وجه العقوبات الغربية. هذا ما تناوله مدير مركز JSM للأبحاث والدراسات آصف ملحم في برنامج “بزنس مع لبنى” على سكاي نيوز عربية.
روسيا تتكيف مع العقوبات وتحافظ على النشاط الاقتصادي
وفقاً لملحم، أدت العقوبات الغربية إلى تأثيرات واضحة على الاقتصاد الروسي، ومع ذلك، بدأت آثار هذه العقوبات بالتراجع مع الوقت. روسيا تعلّمت كيفية التعامل مع البيئة العقوبات الأمر الذي انعكس على أداء الاقتصاد، حيث قدرت الوزارة المعنية أن الانكماش الاقتصادي لم يتجاوز 0.3% منذ بداية العام.
أسعار النفط تمنح موسكو متنفساً مالياً
يعتبر ملحم ارتفاع أسعار النفط من الأسباب الرئيسية التي ساعدت روسيا في مواجهة الضغوط الاقتصادية. الزيادة الأخيرة في أسعار النفط كان لها دور فعّال في تعويض الخسائر الناجمة عن العقوبات. كما نجحت روسيا في تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع دول مثل الصين والهند، مما أدّى إلى مزيد من الاستقرار المالي.
الهجمات على المنشآت النفطية تضرب قطاعاً حيوياً
رغم التأقلم مع الظروف، لا يمكن إغفال التأثيرات السلبية للهجمات الأوكرانية على المنشآت النفطية، إذ وصلت الخسائر إلى نحو تريليون روبل، ما يعادل حوالي 15 مليار دولار. هذا الأمر زاد من صعوبة الحفاظ على مستويات الإنتاج وبالتالي التأثير المباشر على الاستقرار الاقتصادي.
توازن بين الأسعار والكميات
ملحم يشدد على أهمية عدم اعتماد تقييم الوضع الاقتصادي الروسي على أسعار النفط فقط. روسيا تتمتع بقاعدة إنتاجية كبيرة تساعدها في الموازنة بين السعر والكمية المصدرة. إذا ارتفعت الأسعار، يمكن تعويض جزء من انخفاض الصادرات والعكس صحيح.
تمويل العجز داخلياً يقلل المخاطر
بالنسبة للعجز المالي، ارتفع هذا العام بنحو مرتين ونصف مقارنة بالتقديرات السابقة. ومع ذلك، يعتمد 85% من الاقتراض على مصادر داخلية، مما يعكس قدرة روسيا على مواجهة التحديات المالية. هذه القدرة تمنح الحكومة أدوات الاستمرار في الإنفاق دون قلق جسيم.
الوظائف… المؤشر الأكثر دلالة على الصمود
يعد ملف الوظائف أحد أبرز مؤشرات التماسك الاقتصادي، حيث لم يشهد الاقتصاد الروسي انهياراً كبيراً أو زيادة في معدلات البطالة، مما يدل على استمرار النشاط الإنتاجي والقدرة على الحفاظ على التوظيف.
أسئلة شائعة
- ما هي نسبة البطالة في روسيا حالياً؟ معدلات البطالة في روسيا تدور حول 2%، مما يشير إلى استقرار سوق العمل.
- كيف أثرت العقوبات على الاقتصاد الروسي؟ العقوبات الغربية تركت آثاراً ولكن روسيا بدأت بالتكيف معها، مما قلل من تأثيرها مع الوقت.
- ما هو دور قطاع الطاقة في الاقتصاد الروسي؟ قطاع الطاقة يعتبر أحد العوامل الأساسية التي تساعد روسيا على مواجهة الضغوط المالية، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط.
بصفة عامة، رغم الضغوط المتزايدة والهجمات المستمرة على القطاع النفطي، فإن الاقتصاد الروسي لا يزال يجد طرقاً للحفاظ على استقراره، ومن المتوقع أن تستمر روسيا في مواصلة التكيف مع الظروف الراهنة.
