فازت مجموعة “زين” الكويتية برخصة تشغيل شبكة اتصالات متنقلة في سوريا مقابل 747 مليون دولار بمشاركة شريك محلي، في واحدة من أكبر الاستثمارات الأجنبية المعلنة في البلاد منذ بداية مرحلة إعادة الإعمار مطلع 2025، بينما تسعى الحكومة السورية إلى جذب رؤوس الأموال لإحياء القطاعات الحيوية وتحديث البنية التحتية الرقمية.
أعلنت المجموعة الكويتية على موقعها الرسمي أنها “فازت بالرخصة بعد عملية تنافسية خضعت لتقييم فني ومالي”، موضحة أن “الامتياز يمتد 25 عاماً (20 عاماً قابلة للتمديد 5 أعوام)”، مع هيكل ملكية متوقع يتوزع بنسبة 75% لمجموعة زين و25% لصندوق الثروة السيادي السوري. ومن المقرر بدء التشغيل التجاري خلال الربع الأول من 2027.
مجموعة زين للاتصالات تفوز بالرخصة الجديدة لمشغل الخليوي في سوريا.#سانا pic.twitter.com/4Eo4VDl8Cb
— الوكالة العربية السورية للأنباء – سانا (@Sana__gov) June 30, 2026
وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات السورية أكدت اعتماد “زين” مشغلاً جديداً للاتصالات المتنقلة خلفاً لشركة “إم.تي.إن سوريا”، ورحب الرئيس السوري أحمد الشرع، بالاتفاق خلال استقباله نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة “زين” الكويتية بدر الخرافي، بحضور وزير الاتصالات عبد السلام هيكل وعدد من كبار المسؤولين.
ولفت مدير الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد خالد الحمصي، إلى أن “منح الرخصة الجديدة سيدعم إيرادات الخزينة العامة، ويستقطب استثمارات جديدة، ويخلق فرص عمل، ويسهم في تحديث البنية التقنية وتحسين جودة خدمات الاتصالات”.
أكثر القطاعات حاجة للاستثمار
وقررت المجموعة الكويتية تسمية المشغل الجديد “زين” في سوريا، بدلاً من شركة “إم تي إن سوريا”، لتكون ثاني مشغل يدخل قطاع الاتصالات شبه المغلق حدود الاحتكار الذي استمر منذ عام 2002. وبحسب وثائق وزارة الاتصالات السورية الخاصة بطرح الرخصة، فإن مشغل “إم.تي.إن سوريا” يخدم حوالي 6 ملايين مشترك نشط، ما يعادل 37% من سوق الاتصالات المتنقلة في سوريا. وينص عقد زين على نقل قاعدة المشتركين إلى المشغل الجديد.
التحديات الحالية في السوق السورية
أدت سنوات الحرب والعقوبات اللاحقة (2011-2024) إلى تراجع جودة الخدمات وتهالك أجزاء واسعة من البنية التحتية، في حين يعتمد أكثر من 25 مليون سوري على الإنترنت عبر شبكات الهاتف المحمول نتيجة ضعف انتشار الإنترنت الثابت. وقد ظلت سوق الاتصالات المتنقلة في سوريا تحت هيمنة شركتي “سيرياتل” و”إم.تي.إن سوريا” لعقدين من الزمن، مع محدودية المنافسة وتركز فرص الاستثمار داخل حلقات ضيقة.
تشهد هذه السوق ارتفاع رسوم خدمات الهاتف المحمول والإنترنت مقارنة بمستويات الدخل، مما أدى إلى استياء واسع في صفوف المستخدمين بسبب بطء الشبكات وضعف جودة الخدمة. وقد أثارت زيادات الأسعار الكبيرة في أسعار الباقات موجة من الاستياء الشعبي.
ما الذي ينتظر بعد هذا التطور؟
من المتوقع أن يسهم دخول “زين” إلى السوق في زيادة المنافسة في مجال الاتصالات، الأمر الذي قد يؤدي إلى تحسين جودة الخدمات وأسعارها. تعتبر هذه الخطوة جزءاً من جهود أوسع للتعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار في سوريا، حيث تفرق الحكومة السورية بين المشغلين الحاليين والجدد لتحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية.
جدول يوضح الأرقام الرئيسية
| البند | الرقم | الدلالة |
|---|---|---|
| رخصة تشغيل شبكة اتصالات | 747 مليون دولار | استثمار كبير في سوريا |
| مدة الامتياز | 25 عاماً | استمرارية التشغيل والاستثمار |
| حصة مجموعة زين | 75% | السيطرة على التشغيل |
أسئلة شائعة
- ما هي أهمية دخول مجموعة زين إلى السوق السورية؟ ستؤدي هذه الخطوة إلى زيادة المنافسة وتحسين جودة الخدمات في قطاع الاتصالات.
- كيف سيؤثر هذا التطور على المستخدمين في سوريا؟ من المتوقع أن يساعد في خفض الأسعار وتحسين الخدمة.
- متى سيبدأ التشغيل التجاري لمجموعة زين في سوريا؟ من المقرر بدء التشغيل التجاري خلال الربع الأول من 2027.
