كشفت تقارير علمية حديثة، وفقاً لما أورده www.alkhaleej.ae، أن الارتفاع المفاجئ في درجات الحرارة قد يؤثر بشكل مباشر في وظائف المخ، ويقلل القدرة على التركيز واتخاذ القرارات، كما قد يزيد على المدى الطويل من خطر الإصابة بأمراض عصبية. تأتي هذه النتائج في وقت تشهد فيه عدة دول أوروبية ارتفاعاً غير مسبوق في درجات الحرارة، وسط مخاوف من تداعيات التغير المناخي عالمياً على الصحة، خاصة بين كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة.
الحر الشديد يمكن أن يؤثر سلباً على التركيز والقرارات، مما يزيد من الانفعالات ويخلق مخاطر عصبية. لذلك، يعد التهوية والترطيب وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال الساعة الذروة من الأمور المهمة للحفاظ على صحة الدماغ.
كيف تؤثر الحرارة على الدماغ؟
أوضح تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز أن درجات الحرارة المرتفعة، التي تُعتبر السبب الرئيسي للوفيات المرتبطة بالطقس في الولايات المتحدة، لا تسبب الإرهاق والجفاف فحسب، بل تؤثر كذلك في طريقة عمل الدماغ. الأشخاص خلال موجات الحر يصبحون أكثر انفعالاً وسرعة في الغضب، كما تنخفض قدرتهم على أداء المهام الذهنية، حتى البسيطة منها.
مدى كفاءة الدماغ في درجات حرارة محددة
تشير عالمة الأعصاب بورجين إيكيز إلى أن الدماغ البشري يعمل بأفضل أداء ضمن نطاق معين من درجات الحرارة. أي تغيير مفاجئ، حتى لو كان ببضع درجات، قد يسبب ضغطاً إضافياً على الدماغ ويؤثر في كفاءته، وهذا ينعكس على التفكير والانتباه.
السلوك العدواني والحرارة
أظهرت دراسات تناولت “العدوانية التفاعلية” أن الأشخاص الذين يمارسون ألعاب الفيديو في غرف مرتفعة الحرارة يظهرون مستويات أعلى من العدوانية. يعتبر الباحثون أن الإجهاد الحراري يؤثر في مراكز تنظيم المشاعر داخل الدماغ، مما يفسر زيادة الانفعالات خلال تلك الفترات.
طرق لحماية الدماغ خلال موجات الحر
قدم الأطباء والباحثون مجموعة من النصائح للتقليل من تأثير الحرارة على الجسم والدماغ، وتشمل:
- البقاء في أماكن باردة أو جيدة التهوية قدر الإمكان.
- استخدام أجهزة التكييف أو المراوح عند توفرها.
- إغلاق النوافذ والستائر خلال ساعات الذروة للحد من دخول الحرارة.
- شرب كميات كافية من الماء والسوائل الباردة والعصائر الطازجة بانتظام لتجنب الجفاف.
- تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال الفترات الأكثر حرارة.
الأرقام المخيفة من أوروبا
تحذيرات الأطباء تزامنت مع بيانات صحية مقلقة في أوروبا، حيث أعلنت هيئة الصحة العامة الفرنسية عن ارتفاع عدد الوفيات بنحو 30% خلال موجة الحر في يونيو الماضي، وسجلت بلجيكا زيادة في معدلات الوفيات الإضافية بلغت 39% خلال الفترة نفسها.
التغير المناخي والتحديات الصحية
يرى خبراء الصحة أن موجات الحر المتكررة أصبحت تمثل تحدياً متزايداً للصحة العامة، بسبب تأثيرها في القلب والرئتين، بالإضافة إلى آثارها على الوظائف الدماغية والصحة النفسية. ويؤكد الباحثون أن اتخاذ إجراءات وقائية بسيطة يمكن أن يسهم في الحد من الآثار السلبية للحرارة، خاصة للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية.
تنبيه: هذا المحتوى للأغراض المعلوماتية العامة فقط، ولا يغني عن استشارة طبيب أو مختص مرخّص عند الحاجة.
