اعتذر وزير الطاقة السوري محمد البشير، اليوم السبت، للمواطنين عن أزمة الوقود الأخيرة. وعزا الاختناقات على محطات الوقود إلى استبعاد شحنة بنزين غير مطابقة ومضاربات تجارية سبقت قرار خفض الأسعار نهاية الشهر الماضي. وأعلن الوزارة عن ضخ ما يزيد عن 25 مليون لتر من المحروقات في المحافظات لتعويض النقص.
وفقاً لتصريحات الوزير البشير المنشورة عبر حسابه في منصة (إكس)، بدأت الأزمة قبل تخفيض الأسعار عندما تم استبعاد شحنة بنزين غير مطابقة للمواصفات القياسية. كما تداولت معلومات عن قرب تخفيض الأسعار، مما دفع العديد من أصحاب المحطات لتقليل استجرار المواد تجنباً للخسائر، وأحجم كثير من المواطنين عن التعبئة انتظاراً للأسعار الجديدة.
تفاصيل الأزمة والإجراءات المتخذة
وأشار الوزير إلى أن قرار خفض الأسعار أدى إلى ظهور الطلب المؤجل دفعة واحدة وارتفاعه بصورة غير مسبوقة، متزامناً مع استغلال بعض المتاجرين للأزمة. لمواجهة هذه الأوضاع، ضاعفت وزارته كميات التزويد وسرعت عمليات النقل والتوزيع وكثفت الرقابة، مما أدى إلى تنظيم 179 ضبطاً خلال الأسبوع الماضي شملت مخالفات وإغلاق محطات ومستودعات ثبت تورطها.
وفي نهاية يونيو الماضي، أقر الوزير البشير خفضاً في أسعار المشتقات النفطية يتراوح بين 14% و20% بعد دراسة المعطيات الفنية والاقتصادية المرتبطة بسوق المشتقات النفطية.
جهود تحسين الإنتاج
أفادت وزارة الطاقة بأن حجم الكميات التي ضخَت في الأسواق منذ صباح اليوم تجاوز 25 مليون لتر، منها حوالي 10 ملايين لتر من البنزين وأكثر من 15 مليون لتر من المازوت. وأكد الوزير أن الوزارة تعمل على تطوير الحلول المستدامة، بما في ذلك زيادة قدرة المصافي، وإعادة تأهيل المستودعات والخزانات، حيث وصف وضع قطاع الطاقة بالحرج بعد 15 عاماً من الحرب.
تواجه عدة محافظات سورية أزمة طوابير طويلة من السيارات أمام محطات الوقود، مع شكاوى المواطنين من طول مدة الانتظار. وفي ظل سعي قطاع النفط السوري لرفع معدلات الإنتاج، صرح الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، بأن إنتاج النفط ارتفع من 10 إلى 15 ألف برميل يومياً، مع خطط لمضاعفة الإنتاج بنهاية العام الحالي.
تسعى الحكومة السورية من خلال هذه الإجراءات إلى تحسين الوضع العام وتخفيف الأعباء المعيشية على المواطنين، في وقت يأمل فيه المواطنون استقرار أسعار المحروقات وتوافرها.
