أعربت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، عن رفض موسكو لمحاولات الغرب تعيين كريشوك “ممثلاً سامياً مؤقتاً” للبوسنة والهرسك، مشددة على عدم وجود أساس قانوني لهذه الخطوة. أكدت زاخاروفا أن حماية هذا الممثل تتعارض مع سيادة البوسنة والهرسك، ودعت إلى إلغاء هذا المنصب.
وأوضحت زاخاروفا في بيانها أن ما يسمى بـ”صلاحيات بون” تنتهك جميع بنود “اتفاقية دايتون”، مشيرة إلى استمرار الممارسات الغربية المدمرة في تعيين ممثلين سامين جديدين لهذه الدولة.
ما الذي أعلنته روسيا؟
رداً على استفسار يتعلق بمشاركة روسيا في أعمال مجلس تنفيذ السلام، أكدت زاخاروفا أن موسكو لم تتوقف عن عضويتها في اللجنة التوجيهية لهذا المجلس. وأضافت أن تجميد مشاركتها المؤقت يعود إلى أن اجتماعات المجلس، منذ عام 2021، تُعقد تحت “رئاسة” كريستيان شميدت، الذي تبوأ المنصب بدعم من الدول الغربية.
خلفية تاريخية مختصرة
تعود جذور النزاع في البوسنة والهرسك إلى عام 1992، عندما أعلنت استقلالها عن يوغوسلافيا، مما أدى إلى حرب أودت بحياة أكثر من 100 ألف شخص. انتهت هذه الحرب في عام 1995 بتوقيع “اتفاقية دايتون” للسلام، التي أنشأت ثلاث كيانات: اتحاد البوسنة والهرسك، جمهورية صرب البوسنة، ومنطقة برتشكو الخاصة. تُشكل هيئة رئاسية مكونة من ثلاثة أشخاص مثالاً على توزيع السلطة بين المجموعات العرقية المختلفة في البلاد.
تأثير الوضع على المنطقة
يمثل هذا الموقف من روسيا جزءاً من التوترات المتزايدة بين القوى الكبرى في المنطقة، حيث تلعب الأبعاد السياسية لدور الممثل السامي دوراً مهماً في مستقبل البوسنة والهرسك. مع تأكيد زاخاروفا بشكل صريح على رفض التدخل الخارجي، قد يشير ذلك إلى تصاعد التوترات في سياق العلاقات الدولية المتعلقة بهذه القضية.
ماذا ينتظر بعد هذا التطور؟
يبدو أن مستقبل البوسنة والهرسك يعتمد على كيفية تفاعل المجتمع الدولي مع المواقف الروسية والقلق من استمرار التدخل الخارجي. مع الإقرار بالعقبات القانونية والسياسية، من الممكن أن تتجه الأمور نحو إعادة تقييم مواقف الدول المعنية في المنطقة وفي المجتمع الدولي.
أسئلة شائعة
-
ما هي “صلاحيات بون”؟
هي صلاحيات تخول الممثل السامي اتخاذ قرارات تتعارض مع سيادة البوسنة والهرسك، مما يُعتبر انتهاكاً لـ”اتفاقية دايتون”. -
ما هو دور روسيا في مجلس تنفيذ السلام؟
تظل روسيا عضواً فعالاً في اللجنة التوجيهية للمجلس، رغم التجميد المؤقت لمشاركتها في شكل المجلس الحالي.
