تستعرض تقارير تحليلية أسباب صعوبة إبرام اتفاق إطاري بين إسرائيل وسوريا، في حين أنه قد يبدو ذلك ممكناً مع لبنان. وبحسب موقع “JNS”، يتطلب الأمر تقييم الفروق الجوهرية بين الأوضاع الأمنية في كلا البلدين. حيث يشير الكاتب إيال درور إلى أن التحديات التي تواجهها إسرائيل من لبنان وسوريا تختلف في طابعها وشدتها.
على الرغم من كون لبنان وسوريا يشكلان تحديات أمنية، إلا أن الوضع اللبناني أكثر وضوحًا، حيث أن حزب الله يعتبر التهديد الرئيسي. في المقابل، سوريا تعاني من عدم الاستقرار والانهيار المؤسسي مما يعقد حالتها الأمنية.
ما الذي أكده كاتب التقرير حول لبنان؟
يؤكد درور أن التهديد من حزب الله في لبنان معروف، إذ إن الدولة اللبنانية وجيشها ضعيفان. ويشير إلى أن الأسئلة المحورية التي تدور حول كيفية التعامل مع الحزب يجب أن تكون مثار نقاش جاد، مثل: هل سيتم إخراج حزب الله من الجنوب؟ وما هي آلية الرقابة المتاحة؟
كيف تختلف الحالة في سوريا؟
في سوريا، يوضح درور أن التحديات أكثر تعقيدًا، حيث لا توجد جهة مسلحة واحدة فقط. فقد عانت البلاد من حرب أهلية مستمرة وأزمة مؤسسية، مما يجعل من الصعب تصور أي اتفاق يجب أن يستند إلى وجود قيادة قادرة على السيطرة على الجنوب.
ما أهمية ذلك لإسرائيل؟
تعتبر الفروق بين الحالة السورية واللبنانية حاسمة بالنسبة لإسرائيل. فالاتفاق مع سوريا قد يكون غير مجد ما لم يكن هناك استقرار حقيقي وقدرة على التنفيذ. ويشدد درور على أن الاتفاقات يجب أن تعكس الواقع العملي وليس مجرد واقع ورقي.
ماذا ينتظر بعد هذا التطور؟
التوجه الإسرائيلي الأبرز نحو سوريا هو تبني خطوات تدريجية في التنسيق الأمني، مع ضرورة وجود آلية للتحقق من الالتزامات الموقعة. ويرى درور أنه في حال تحسنت الأوضاع يمكن النظر لاحقًا في إقامة منطقة عازلة أو مبادرات إنسانية.
في ختام التقرير، يؤكد الكاتب على أهمية أن تتعامل إسرائيل مع الفارق المعقد بين الأساليب المتبعة في كل من لبنان وسوريا. حيث يظهر أن الحذر والتمهل في تطوير أي اتفاق مع دمشق ضرورة استراتيجية لحماية المصالح الإسرائيلية على الحدود.
أسئلة شائعة
لماذا يصعب على إسرائيل إبرام اتفاق مع سوريا؟
لأن الأوضاع في سوريا غير مستقرة وتعاني من انقسام داخلي، مما يجعل من الصعب توقيع اتفاقات ذات جدوى.
كيف يمكن لإسرائيل التعامل مع حزب الله؟
من خلال إبرام اتفاق إطاري يحصر نطاق عمل الحزب ويجعل الجيش اللبناني مسؤولاً عن الحدود.
