تعتزم شركة “أسبروفين بنك كوربوريشن” إطلاق واحد من أكبر مشاريع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات في دولة الإمارات، باستثمارات تصل إلى 12 مليار دولار. يأتي هذا التحرك ضمن خطة استراتيجية تستهدف تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي للتكنولوجيا والابتكار.
استثمار ضخم في الابتكار
المشروع يتضمن إنشاء ثلاثة مجمعات حوسبة ضخمة في حتا وجبل علي ومجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، حيث يُتوقع أن تصل القدرة الإجمالية لهذه المنشآت إلى ما بين 750 و1280 ميغاواط. وفقاً لتقارير متخصصة، يمتد برنامج التطوير على مدى عشر إلى خمس عشرة سنة، في ظل تزايد الحاجة لبنية تحتية قادرة على دعم الابتكارات في مجال الذكاء الاصطناعي.
تفاصيل المشروع وآلياته
بينما لا يزال المشروع في مرحلة دراسة الجدوى، يتم تطويره بالتعاون مع شركة “آي دي سي تكنولوجيز”، وتم تقديمه لمراجعة أولية إلى “مدينة دبي الرقمية”. بالموازاة، تعكس البيانات الصادرة عن شركة “جيه إل إل” حاجة عالمية متزايدة حيث يُتوقع إضافة 100 غيغاواط من قدرة مراكز البيانات الجديدة بين 2026 و2030، باستثمارات تُقدّر بنحو 1.2 تريليون دولار.
منهجيات خفض التكلفة والكفاءة
تستهدف “أسبروفين بنك” من خلال هذا المشروع الابتكاري تقليل تكاليف البناء بمعدل يتراوح بين 30% و65%. فبينما تتراوح تكاليف بناء مراكز البيانات التقليدية بين 10 و12 مليون دولار لكل ميغاواط، تُقدّر التكاليف باستخدام نموذج البناء الجديد ما بين 4 و8 ملايين دولار لكل ميغاواط، مما قد يسرع مدة البناء من 18-24 شهراً إلى 8-12 أسبوعاً.
الطاقة المتجددة والاستدامة
تعتمد الاستراتيجية على استخدام مصادر الطاقة المتجددة بنسبة تفوق 80%، وبالتالي الربط بمجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية. يُتوقع أن تقلل هذه الخطوة من تكاليف التشغيل وتساهم في تعزيز الاستدامة البيئية، في وقت تتزايد فيه فرص الاستثمار في مراكز البيانات في منطقة الشرق الأوسط حيث يُرجح أن يصل سوق مراكز البيانات من 2.38 مليار دولار في 2025 إلى 6.7 مليار دولار بحلول 2031.
حقائق وأرقام حول سوق الذكاء الاصطناعي
بحسب تقرير “غارتنر”، يُتوقع أن يتجاوز الإنفاق التكنولوجي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 169 مليار دولار بحلول عام 2026، مع ضخ صناديق الثروة السيادية الخليجية لحوالي 66 مليار دولار في مشاريع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي خلال 2025. يُظهر هذا التطور الإقليمي تفاعلاً إيجابياً متسارعاً مع احتياجات السوق المحلي والدولي.
سباق عالمي على الابتكار
تشير التوقعات إلى ارتفاع الإنفاق العالمي على مراكز البيانات بنسبة 57% خلال 2025، مما يعكس تزايد الطلب على حلول الحوسبة. تحتاج صناعة البيانات إلى استثمارات تراكميّة تصل إلى 3 تريليونات دولار بحلول 2030، مما يعكس حالة من السباق العالمي نحو تعزيز القدرات الرقمية.
أسئلة شائعة
ما هي فوائد المشروع على البيئة؟
يعتمد المشروع على الطاقة المتجددة بنسبة عالية، مما يساهم في تقليل انبعاثات الكربون وخفض تكاليف التشغيل.
كيف سيساهم المشروع في تعزيز الاقتصاد الإماراتي؟
يُتوقع أن يُعزز المشروع الابتكار ويخلق فرصاً عمل جديدة، بالإضافة إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
ما هو دور الذكاء الاصطناعي في توسعة هذه المجمعات؟
يتيح الذكاء الاصطناعي تحسين كفاءة الأداء وتقديم حلول مبتكرة لخدمة القطاعات المختلفة، مما يعزز قدرة الدولة على المنافسة في السوق العالمي.
خاتمة
يمثل مشروع “أسبروفين بنك” خطوة استراتيجية نحو تحديث بنيتنا التحتية الرقمية، وهو جزء من رؤية مستقبلية تستهدف جعل الإمارات في مقدمة الدول الرائدة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. في ظل الظروف العالمية المتغيرة، يبقى التحدي الأبرز هو كيفية إدارة هذه الطموحات الكبرى في إطار مستدام يضمن مصالح الأجيال القادمة.
