لقي رجل سوري مصرعه، وأصيبت ابنته بجروح خطيرة، اليوم السبت، إثر تعرضهما لاستهداف متكرر من مسيّرة إسرائيلية في منطقة النبطية جنوبي لبنان، وفق ما أعلنته وزارة الصحة اللبنانية.
وقال مركز عمليات طوارئ الصحة التابع للوزارة إن مسيّرة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية كان يستقلها الرجل السوري برفقة ابنته، قبل أن تعاود استهدافهما للمرة الثانية أثناء محاولتهما الابتعاد عن مكان القصف، ما أدى إلى مقتل الأب على الفور.
وأضاف البيان أن الطفلة تمكنت من الابتعاد لمسافة تقارب 100 متر، رغم إصابتها، إلا أن المسيّرة عادت واستهدفتها للمرة الثالثة بشكل مباشر، ما تسبب بإصابتها بجروح بالغة.
وأشار البيان إلى أن الطفلة تخضع لعمليات جراحية في مستشفى “الرئيس نبيه بري” الحكومي في النبطية، فيما أدانت وزارة الصحة اللبنانية ما وصفته بـ”الاستهداف الهمجي والعنف المتعمد ضد المدنيين والأطفال”، معتبرةً أن ما جرى يمثل خرقاً خطيراً للقانون الإنساني الدولي.
وقبل أيام، قضى لاجئان سوريان إثر غارات شنّتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي على قضاء النبطية.
وفي 28 آذار الماضي، سُجّل مقتل 7 سوريين وإصابة 8 آخرين، من جراء غارة جوية شنّتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي على جنوبي لبنان.
تصعيد مستمر في لبنان
ويأتي هذا القصف والتصعيد في لبنان رغم سريان هدنة بدأت في 17 نيسان لمدة 10 أيام، قبل تمديدها حتى 17 أيار الجاري، في حين تتهم جهات لبنانية إسرائيل بمواصلة خرقها للهدنة عبر القصف وعمليات تفجير المنازل في قرى جنوبية.
وكان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد قال إنه أصدر تعليمات للجيش بمهاجمة أهداف تابعة لـ”حزب الله” في لبنان “بقوة”، وذلك في وقت يجري فيه الحديث عن مفاوضات مع الحكومة اللبنانية للتوصل إلى اتفاق نهائي.
وبحسب ما ادّعته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، فإن هذا الإعلان يأتي “في ظل خروقات وقف إطلاق النار العديدة من جانب حزب الله”.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي عملياته العسكرية في جنوبي لبنان، حيث يسيطر على مناطق منذ سنوات، في حين توغّل خلال التصعيد الأخير لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.
شارك هذا المقال
