قال المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني مع قوات سوريا الديمقراطية، أحمد الهلالي، إن الفريق تلقى وعوداً بتسلم القصر العدلي في الحسكة يوم غد الجمعة، مشيراً إلى الفريق الحكومي انسحب من محيط المبنى “حرصا على عدم تصعيد الموقف”.
وأوضح الهلالي، في تصريحات لتلفزيون سوريا، مساء الخميس، أن عناصر الأسايش الذين اندمجوا ضمن قوى الأمن الداخلي واجهوا الأشخاص الذين اعتدوا على القصر العدلي.
وأضاف أن القصر العدلي في الحسكة “كان غير مشغول خلال الفترة الماضية”، لافتا إلى أن اللافتات التي وُضعت على المبنى “حديثة وليست قديمة”.
وشدد الهلالي على أن القصر العدلي “رمز سيادي للدولة في أي محافظة، وهذه السيادة يجب أن لا تنازع”.
كما ثمّن ما وصفه بـ”جهود التيار الذي يدفع باتجاه الاندماج داخل قوات سوريا الديمقراطية”، في إشارة إلى المساعي المتعلقة بتنفيذ التفاهمات بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية.
وأكد أن مسارات إخلاء سبيل المعتقلين وعودة المهجرين “ما تزال مستمرة”، ضمن إطار تنفيذ الاتفاق الموقع في 29 كانون الثاني.
اعتداء على “القصر العدلي”
وجاءت تصريحات الهلالي بعد ساعات من توتر شهدته مدينة الحسكة، إثر اعتداء عناصر من “الشبيبة الثورية” التابعة لقوات سوريا الديمقراطية على مبنى القصر العدلي وموظفيه، عبر رشقهم بالحجارة وتمزيق اللوحة التعريفية التي رُفعت صباح الخميس.
وجرت الحادثة بحضور عناصر من “الأسايش” وقوات “هات”، من دون تدخل لمنع الاعتداءات أو إيقافها، وفق ما نقلت مديرية إعلام الحسكة.
كما أظهرت مقاطع مصورة متداولة قيام عناصر بتمزيق الشعار الوطني واسم “الجمهورية العربية السورية” والدوس عليهما، ما أثار غضبا واستياء في الأوساط المحلية.
وفي المقابل، أفادت مصادر محلية بأن اللوحة التعريفية للقصر العدلي كانت مكتوبة سابقا باللغتين العربية والكردية، قبل استبدالها بلوحة جديدة باللغة العربية والإنكليزية، الأمر الذي أثار اعتراضات بين عدد من سكان المدينة.
وبحسب الموقع، تجمع عشرات المحتجين أمام مبنى القصر العدلي اعتراضا على إزالة اللغة الكردية من اللوحة، بالتزامن مع اجتماع ناقش ملف القصر العدلي وآلية إدارته، فيما أظهرت مقاطع مصورة متداولة محتجين وهم يفككون اللوحة الجديدة من واجهة المبنى.
شارك هذا المقال
