تستعد أنقرة، العاصمة التركية، لاستضافة قمة رؤساء دول وحكومات حلف شمال الأطلسي (الناتو) يومي 7 و8 يوليو المقبل. تأتي هذه القمة في وقت تشهد فيه المدينة إجراءات أمنية ولوجستية مشددة، مما أثار ردود فعل سلبية من المعارضة التركية التي تتهم الحكومة بتحويل العاصمة إلى “مدينة أشباح”.
إجراءات أمنية مشددة قبل قمة الناتو
تتضمن الاستعدادات لقمة الناتو إغلاق عدد من الحدائق والمساحات الخضراء أمام المواطنين خلال فترات محددة لتأمين تحركات الوفود المشاركة، وعلى رأسها الوفد الفرنسي. كما تم تحديد مسارات بديلة لممارسة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لرياضته الصباحية، تشمل “منتزه بوتانيك” و”وادي ديكمان”، بالإضافة إلى بحث خيارات أخرى.
تحسين الشوارع وتغطية المباني
تشمل الإجراءات أيضًا تحسين بصري للشوارع والطرق التي ستمر بها الوفود الرسمية، وتغطية بعض المباني والمنازل العشوائية الواقعة على المسارات المحددة. تستضيف أنقرة وفودًا من 32 دولة عضو في الناتو، ومن المتوقع أن يشارك حوالي 9 آلاف شخص في أعمال القمة.
انتقادات من المعارضة التركية
أثارت هذه الإجراءات انتقادات من حزب الشعب الجمهوري المعارض، حيث اعتبر نائب الحزب، مراد أمير، أن القيود المفروضة على الحياة العامة واسعة النطاق. وقال في البرلمان: “تحولون أنقرة إلى مدينة أشباح بذريعة القمة”، مشيرًا إلى أن هذا النوع من التقييد غير مسبوق، مضيفًا أن حقوق التعبير والتظاهر يجب أن تكون مكفولة في الديمقراطيات.
حملة اعتقالات في صفوف المعارضين
وأوضح النائب المعارض أن القمع شمل اعتقالات استباقية لأساتذة جامعات وصحفيين وناشطين، منتقدًا في الوقت نفسه قرار وزارة الصحة بزيادة مدة معاينة المرضى في المستشفيات الحكومية إلى 20 دقيقة، معتبرًا أنه يهدف لتقليص أعداد المراجعين.
دفاع الحكومة عن التدابير الأمنية
من جهتها، دافعت الحكومة التركية عن الإجراءات، مؤكدة أنها ليست سوى ترتيبات أمنية مؤقتة تفرضها طبيعة القمة وحجم المشاركة الدولية.
الانعكاسات على الوضع الإقليمي
تأتي قمة الناتو المرتقبة في وقت تشهد فيه دول الناتو العديد من الملفات الحساسة، مما يعكس أهمية هذه الفعالية الدبلوماسية، ويبرز التحديات التي تواجهها تركيا على الساحة الدولية وكذلك الداخلية.
أسئلة شائعة
- ما هي قمة الناتو التي ستعقد في أنقرة؟
- هي قمة تجمع رؤساء دول وحكومات حلف شمال الأطلسي، مقررة في 7 و8 يوليو المقبل، وتأتي في وقت حساس سياسيًا وأمنيًا.
- ما هي ردود الفعل من المعارضة التركية بخصوص القمة؟
- انتقدت المعارضة الإجراءات الأمنية المخنوقة، واعتبرت أن الحكومة تسعى لتحويل أنقرة إلى “مدينة أشباح” لمنع أي صوت معارض خلال القمة.
- لماذا تم فرض قيود على المساحات العامة في أنقرة؟
- تأتي هذه القيود كجزء من التدابير الأمنية اللازمة لتأمين حركة الوفود المشاركة في قمة الناتو.
