الزراعة تبحث مع “الفاو” و”إيكاردا” تطوير القطاع الزراعي
استقبل وزير الزراعة باسل السويدان ممثلين عن منظمة الأغذية والزراعة الأممية “فاو” والمركز الدولي للبحوث الزراعية بالمناطق الجافة “إيكاردا” في لقاءين منفصلين، ناقشوا من خلالهما سبل تطوير القطاع الزراعي في سوريا. جاءت هذه اللقاءات في وقت حاسم يتطلب تعزيز الاستثمار والابتكار في الزراعة لمواجهة التحديات التي تواجه المزارعين.
تطوير القطاع الزراعي: أولويات اللقاء
في اللقاء الأول، تم استعراض توجهات وزارة الزراعة وخططها المستقبلية. أكد الوزير السويدان أن أولويات الوزارة تتضمن إعادة هيكلة المؤسسات الزراعية، بالإضافة إلى تأهيل الكوادر والآليات والمخابر. وأشار إلى ضرورة تحديث القوانين والإجراءات الإدارية المرتبطة بالقطاع الزراعي لاستجابة للتغيرات المستمرة في السوق.
كما تحدث السويدان عن تطوير استراتيجية زراعية أكثر كفاءة، مشيراً أن التوجه الحالي يشمل زرع محاصيل ذات جدوى اقتصادية. “نسعى لتوسيع أنظمة التأمين الزراعي لتشمل المحاصيل والثروة الحيوانية” بحسب السويدان.
الشراكة بين القطاعين العام والخاص
كجزء من الجهود الرامية لتعزيز التعاون الاقتصادي، كشف الوزير عن العمل على تأسيس شركة قابضة تابعة له. الشركة تهدف إلى دمج الأراضي الزراعية والمشاريع الإنتاجية، مما يسهل جذب الاستثمارات اللازمة لدعم المزارعين. “هذه الخطوات ضرورية لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص”، قال السويدان.
في السياق نفسه، تحدث توماسو بيري، ممثل “فاو”، عن المشاريع الناجحة خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى زيادة اهتمام المانحين الدوليين بدعم القطاع الزراعي في سوريا.
الاهتمام بالممارسات الزراعية الحديثة
في لقاء آخر، تناول السويدان مع مدير مكتب “إيكاردا” محيي الدين الهلالي ضرورة التركيز على إنتاج سلالات زراعية جديدة وإحياء الأصناف القديمة. وتهدف هذه الجهود إلى تحسين الإنتاجية وجودة المحاصيل. وأشار الهلالي إلى المشاريع التي تم تنفيذها مؤخراً، خاصة في تطوير أصناف القمح، بما في ذلك الأصناف المحلية الشهيرة مثل “شام”.
استراتيجية 2026–2030: خطوات نحو المستقبل
سبق أن أطلقت وزارة الزراعة استراتيجيتها الوطنية للأعوام (2026–2030) في شباط الماضي. تهدف هذه الاستراتيجية إلى دعم النمو الاقتصادي وزيادة فعالية الاستثمار الزراعي، بالإضافة إلى تعزيز الأمن الغذائي وزيادة المخزون الاستراتيجي من المحاصيل الأساسية.
أسئلة شائعة
ما هي أولويات وزارة الزراعة السورية؟
تتركز أولويات وزارة الزراعة على إعادة هيكلة المؤسسات الزراعية، تأهيل الكوادر، تحديث القوانين، وتعزيز التأمين الزراعي.
كيف تساهم “فاو” و”إيكاردا” في تطوير القطاع الزراعي في سوريا؟
تساهم المنظمتان من خلال دعم المشاريع الحالية وزيادة جدوى الاستثمار في القطاع الزراعي عبر تعزيز التعاون مع الحكومة السورية.
خاتمة
هذا التطور يأتي بعد جهود متواصلة لتحسين الوضع الزراعي في سوريا، مما يعكس التزام الحكومة بتقديم الدعم الكافي للقطاع الزراعي. التحديات Exٌبقى كبيرة، ولكن من خلال التعاون مع المنظمات الدولية والاستثمار في البنية التحتية والابتكار، يسعى المعنيون إلى تحقيق أهداف نمو مستدام في هذا القطاع.
