كشفت دراسة علمية حديثة منشورة في مجلة Nature Medicine أن الارتفاع الملحوظ في معدلات الإصابة بالسرطان بين الشباب قد يكون بسبب تسارع ما يُعرف بـ”الشيخوخة البيولوجية”. هذه الدراسة، التي شملت أكثر من 150 ألف شخص، تشير إلى احتمال أن الأجيال الحديثة تتعرض لشيخوخة بيولوجية أسرع، مما يزيد من خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان في سن مبكرة.
تظهر الأبحاث زيادة بنسبة 25% في حالات الإصابة بالسرطان المبكر حول العالم بين عامي 1990 و2019 لدى البالغين دون سن الخمسين، مما أدى إلى تنبيه العلماء للبحث عن الأسباب وراء هذا الاتجاه المقلق.
ماذا أظهرت الدراسة عن الشيخوخة البيولوجية؟
العمر الزمني هو مدة حياة الفرد، بينما يشير العمر البيولوجي إلى الحالة الصحية الفعلية لأعضاء الجسم. قد يكون الأشخاص في نفس العمر الزمني مختلفين في العمر البيولوجي بسبب عدة عوامل مثل التغذية والنشاط البدني. ولقياس العمر البيولوجي، استخدم الباحثون نماذج تعتمد على مؤشرات دم وDNA.
نتائج الدراسة
اعتمدت دراسة الباحثين على بيانات من مشروع UK Biobank، حيث أظهرت النتائج أن الفجوة بين العمر الزمني والبيولوجي أكبر لدى من ولدوا بين 1990 و1999 مقارنة بمن ولدوا بين عامي 1965 و1969، مما يشير إلى تسارع الشيخوخة البيولوجية في الأجيال الحديثة.
علاقة الشيخوخة البيولوجية بالسرطان المبكر
أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين يمتلكون عمراً بيولوجياً أعلى كانوا أكثر عرضة للإصابة بأنواع معينة من السرطان، مع نسبة 15% زيادة في احتمال الإصابة لدى هؤلاء مقارنة بالآخرين. العلاقة كانت واضحة بشكل خاص مع سرطانات الرئة والجهاز الهضمي وسرطان الرحم.
ما حدود النتائج التي أوردها الباحثون؟
على الرغم من أهمية النتائج، ينبغي ملاحظة أنه لم يتم تناول جميع عوامل الخطر البيئية أو الوراثية خلال الدراسة. كما أن النتائج تتطلب مزيداً من الدراسات لتأكيد صحتها في سياقات مختلفة.
أسئلة شائعة
- هل جميع الشباب معرضون لخطر الإصابة بالسرطان؟ لا، لكن هناك تزايد في معدلات الإصابة بين هذه الفئة العمرية كما تشير الدراسات.
- كيف يمكن قياس الشيخوخة البيولوجية؟ يتم قياسها باستخدام نماذج تعتمد على مؤشرات صحية متاحة في الدم والحمض النووي.
تنبيه: هذا المحتوى للأغراض المعلوماتية العامة فقط، ولا يغني عن استشارة طبيب أو مختص مرخّص عند الحاجة.
