أعلن وزير الاتصالات وتقانة المعلومات في سوريا، عبد السلام هيكل، أن سوريا على أعتاب إنهاء القيود التقنية الدولية المفروضة عليها منذ عقود. هذا الإعلان يأتي بالتزامن مع بدء الولايات المتحدة إجراءات رفع سوريا من قائمة “الدول الراعية للإرهاب”، الأمر الذي قد يعيد ربط البلاد تدريجياً بالمنظومة الرقمية العالمية.
وفقاً لهيكل، فإن هذا التطور يُعدّ تحريراً للبلاد من القيود الدولية للمرة الأولى منذ 47 عاماً. وأشاد بالموقع الذي بيّن أن الحاجة لاستخدام كاسر VPN (الشبكات الافتراضية الخاصة) للبرامج العالمية، قد تصبح قريباً من الماضي.
نقطة تحول رقمية
يُعتبر رفع اسم سوريا من قائمة “الدول الراعية للإرهاب” نقطة تحول في واقع قطاع التكنولوجيا، حيث تمثل هذه الخطوة بداية تفكيك العزلة الرقمية التي عانت منها البلاد لعقود. وخلال تصريحات له، اعتبر خبير الاتصالات هاني الخلف أن هذه الخطوة تُعدّ حدثاً استثنائياً في مسار القطاع الرقمي.
وأوضح الخلف أن القيود السابقة، التي طالت حتى الخدمات الأساسية مثل تحميل التطبيقات من المتاجر الرسمية، كانت تدفع المستخدمين للاعتماد على تطبيقات VPN لتجاوز تلك العوائق. وبالتالي فإن هذا التطور لا يعني فقط تسهيل الوصول إلى الإنترنت، بل سيفتح الباب أمام الشركات السورية للحصول على خدمات الحوسبة السحابية والبرمجيات الحديثة.
الأمن السيبراني
وأشار الخلف إلى أن نهاية الاعتماد على تطبيقات VPN قد تؤثر إيجاباً على مستوى الأمن السيبراني، حيث كانت العديد من التطبيقات المجانية تمثل مخاطر تتعلق بجمع البيانات ومراقبة المستخدمين، بسبب غياب البدائل الرسمية. ويدعو الخبراء إلى ضرورة الاستفادة من هذا التحول في خلق بيئة عمل أكثر أماناً للشركات التقنية السورية.
الأثر الاقتصادي
في وقت سابق، أوضح زيد علوش، مسؤول المناصرة في المجلس السوري الأمريكي، أن إدراج سوريا في قائمة الدول الراعية للإرهاب كان من أشد العوائق أمام تعافي الاقتصاد السوري. هذا التصنيف كان له تأثيرات سلبية على القطاعات التجارية والمالية، مما ساهم في إضعاف قدرة البلاد على الاندماج في النظام المالي والتجاري العالمي.
وأمام هذه الخطوة، يُحظر على الكونغرس الأمريكي استكمال إجراءات رفع التصنيف خلال 45 يوماً، حيث يأمل محللون أن تساهم هذه الخطوة في تحسين بيئة الاستثمار وجذب المزيد من الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا وتعزيز الاقتصاد الرقمي في سوريا.
