قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، إن مسار العدالة الانتقالية في سوريا “ماضٍ بوصفه أحد أعمدة سوريا الجديدة”، مشيراً إلى بدء محاكمات علنية لعدد من المتهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق السوريين والسوريات.
وأضاف علبي خلال جلسة لمجلس الأمن في تصريحات نقلتها “سانا”، أن سوريا حققت خلال عام 2026 “أكبر ارتقاء عالمي” على مؤشر حرية الصحافة في تاريخ التصنيف، متقدمة 36 مرتبة، في خطوة وصفها بأنها تعكس تحسناً في البيئة الإعلامية داخل البلاد.
وفي الشأن السياسي والمؤسساتي، أشار إلى استمرار خطوات بناء المؤسسات الوطنية، مع صدور القائمة النهائية للجان الفرعية لانتخابات مجلس الشعب في محافظة الحسكة، ضمن مسار إعادة تفعيل الحياة السياسية.
الوضع الإنساني والاقتصادي
وعلى الصعيد الإنساني، أعلن علبي أن أكثر من 3 ملايين و500 ألف لاجئ ومهجر عادوا إلى سوريا، بالتوازي مع جهود حكومية لإنهاء ملف النزوح الداخلي.
اقتصادياً، تحدث عن “مرحلة انتقال من التعافي إلى الشراكات الاستراتيجية”، مع فتح البلاد أمام استثمارات بمليارات الدولارات، وعقد المنتدى الاستثماري السوري الأول، إضافة إلى انتقال مشروع الاستثمار البحري مع شركتي شيفرون وUCC إلى التنفيذ الفعلي، وتوقيع مذكرات تفاهم مع توتال إنرجي وقطر للطاقة وكونوكو فيليبس لاستكشاف بلوكات بحرية قبالة السواحل السورية.
كما أعلن إطلاق أول تجربة للدفع الإلكتروني بالتعاون مع شركتي فيزا وماستركارد، في خطوة تهدف إلى تعزيز اندماج سوريا في الاقتصاد العالمي.
ماذا عن الوضع الأمني؟
أمنياً، قال علبي إن إسرائيل تواصل الاعتداءات وخرق اتفاق فض الاشتباك والقانون الدولي، كما أشار إلى استمرار التهديدات الإرهابية، موضحاً مقتل جنديين وإصابة آخرين في هجوم نفذه تنظيم داعش في ريف الحسكة، إضافة إلى إحباط مخطط كبير وتفكيك خلية مرتبطة بـ “حزب الله” كانت تخطط لعمليات واغتيالات.
وختم علبي بالقول إن سوريا “انتقلت من موقع المأساة إلى موقع الفرصة”، داعياً المجتمع الدولي إلى الشراكة في بناء “عدالة تنجز، واستقرار يترسخ، وكرامة تصان، وازدهار يبنى”.
شارك هذا المقال
