أصدر “تنظيم الدولة” (داعش) بياناً اتهم فيه السلطات السورية بشن “حملات تصفية” ضد المقاتلين الأجانب “بدعم إقليمي ودولي”، معتبراً أن الحكومة تخلت عنهم بعد سنوات من القتال إلى جانبها.
ويأتي ذلك في وقت انحسر فيه حضور التنظيم في سوريا إلى حد كبير مقارنة بالسنوات السابقة، واقتصرت عملياته على اغتيالات فردية واستهداف بعض الدوريات الأمنية، وسط محاولات للظهور مجدداً على الساحة السورية.
وفي افتتاحية العدد 547 من “مجلة النبأ” التابعة للتنظيم، الصادر يوم أمس الخميس، تحت عنوان “بين التابع والمتبوع”، هاجم التنظيم الحكومة السورية، معتبراً أن قادتها ومنظريها “ضللوا الأتباع” واستغلوا المقاتلين الأجانب ثم تخلوا عنهم بعد الوصول إلى السلطة.
واعتبر التنظيم أن المقاتلين الأجانب الذين “ناصروا الثورة السورية وضحوا من أجل إقامة دولة تطبق الشريعة” باتوا اليوم يُنظر إليهم كعبء و”أغراب” عن المشهد السوري، متهماً الحكومة السورية بالتضييق عليهم واعتقالهم استجابة لـ”توجيهات خارجية”.
وحذر التنظيم من ما سماها “المشاريع الفصائلية والحزبية”، واصفاً إياها بأنها “مشاريع جاهلية فاشلة”، داعياً المقاتلين الأجانب إلى “إعادة النظر في الراية التي يقاتلون لأجلها” والعودة إلى “مشروع الدولة الإسلامية”.
واتهم التنظيم الحكومة السورية بالسعي إلى الزج بالمقاتلين الأجانب في “حروب بالوكالة” لإرضاء أطراف خارجية والتخلص منهم في الوقت نفسه، مجدداً انتقاداته لسياسات دمشق تجاههم.
“داعش” يستهدف عناصر من الجيش السوري
خلال الأشهر الماضية، نفذ تنظيم “داعش” سلسلة اغتيالات طالت عناصر في وزارة الدفاع ووزارة الداخلية السورية، آخرها كان في 11 من أيار الحالي، إذ أعلن التنظيم مسؤوليته عن الهجوم الذي استهدف حافلة تقل جنوداً من الجيش السوري في محافظة الحسكة.
وأفادت وكالة “أعماق” التابعة لـ”داعش”، بأنّ الهجوم أدى إلى وقوع قتلى وجرحى في صفوف قوات الجيش السوري، مشيرة إلى أن عناصر التنظيم نصبوا كميناً للحافلة على طريق بلدة العالية غربي الحسكة.
وفي شهر آذار الماضي، تبنى تنظيم “داعش” أيضاً، سلسلة هجمات استهدفت عناصر من قوات الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في ريفي حلب والحسكة، ما أسفر عن مقتل خمسة عناصر على الأقل.
شارك هذا المقال
