يعتبر قمر الدين أحد أشهر المنتجات التقليدية المرتبطة بموسم المشمش في سوريا وبلاد الشام، إذ يتم تحضيره عادةً من المشمش الناضج الذي يُهرس ويُطهى، ثم يُفرد ويُجفف تحت الشمس ليكون جاهزاً للاستخدام لاحقاً في إعداد شراب رمضاني معروف يحمل الاسم نفسه.
النشأة والتسمية
يرتبط تاريخ قمر الدين بمدينة دمشق، ويعود اسم المنتج إلى المشمش الدمشقي الشهير. انتشر قمر الدين لاحقاً في مناطق أخرى مثل لبنان والأردن وفلسطين، وأصبح جزءاً من التقاليد الرمضانية، حيث يُستهلك كمشروب مميز على موائد الإفطار. تعددت الروايات حول تسميته، حيث يُعتقد أن الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك كان يعشق هذا الشراب وارتبط به ابتهاج رؤية هلال رمضان.
آثار الحرب.. ثم التعافي
تراجع إنتاج قمر الدين في سوريا بعد الأحداث الأخيرة، حيث شهدت بساتين المشمش تدميراً كبيراً. تشير التقديرات إلى أن الإنتاج الحالي يتراوح بين 3000 إلى 4000 طن سنوياً، وهو تراجع ملحوظ مقارنة بفترة ما قبل الحرب. ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن المحاصيل بدأت تستقر تدريجياً.
إنتاج المشمش في سوريا قبل وبعد الحرب
| البند | الرقم | الدلالة |
|---|---|---|
| إنتاج المشمش قبل الحرب | حوالي 70.7 ألف طن | مرتبة سورية الثالثة عربياً في الإنتاج |
| إنتاج قمر الدين حالياً | 3000 إلى 4000 طن سنوياً | تراجع كبير بسبب الحرب |
| عدد المعامل النشطة | ست ورشات | تراجع من ستين ورشة قبل الحرب |
طريقة التصنيع
تبدأ صناعة قمر الدين بانتقاء المشمش، حيث يُغسل ويُهرس ثم يُطهى حتى يتحول إلى خليط ناعم. يُفرد هذا الخليط على أقمشة أو صوانٍ، ويُترك ليجف تحت الشمس لفترة معينة حتى يصبح على شكل رقائق. بعد التجفيف، يتم التخزين ليكون جاهزاً للاستهلاك، خاصة في شهر رمضان.
أسئلة شائعة
ما هو قمر الدين؟
قمر الدين هو منتج تقليدي يُصنع من المشمش الناضج، يُستخدم في إعداد شراب رمضاني شهير.
كيف يتم إنتاج قمر الدين؟
يتم إنتاج قمر الدين عبر غسل المشمش، هرسه، طهيه، وتجفيفه تحت الشمس حتى يتشكل إلى رقائق.
ما هي آثار الحرب على إنتاج قمر الدين؟
آثار الحرب أدت إلى تراجع كبير في إنتاج قمر الدين، حيث تضررت بساتين المشمش بشكل كبير.
رغم التحديات التي واجهتها صناعة قمر الدين بعد الحرب، يُتوقع أن تستمر هذه الصناعة في التعافي بفضل الجهود المبذولة في إعادة تأهيل المزارع وتعزيز الإنتاج المحلي، مما يسهم في الحفاظ على هذا التراث الثقافي والغذائي.
