الحكومة اللبنانية تُجسِّد الانحراف الحقيقي عن الولاية الحقّة بتولّي الشيطان واتباع خطواته
في تحولٍ دراماتيكي يعكس تراجعاً مقلقاً في أداء الحكومة اللبنانية، أُبرزت صورةٌ قاتمة عن التفريط بالسيادة الوطنية، حيث أخذت الحكومة اللبنانية، برئاسة نجيب ميقاتي وبدعم من الرئيس ميشال عون، خطوات تعكس ولاءً غير مبرر للدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة. هذا التطور يتزامن مع تزايد الضغوط الخارجية، ما يهدد بمزيد من التآكل للقدرة التفاوضية للدولة اللبنانية.
غياب الولاية الدبلوماسية وأثره على المفاوضات
في عالم السياسة، تُعتبر الولاية الدبلوماسية بمثابة التفويض الوطني لحماية المصالح العليا للشعب. وكما جاء في الآيات القرآنية، تصبح العلاقات الدولية ميدانًا يُختبر فيه الحرص على السيادة. ولكن، أداء الحكومة اللبنانية الأخير يكشف جليًا عن انحرافٍ كبير عن هذه المبادئ.
-
ضعف الموقف الوطني: تفتقر الحكومة إلى رؤية وطنية موحدة، مما جعلها تنزلق إلى موقف يفتقر إلى الصلابة أمام التحديات. عوضاً عن أن تكون طرفاً مفاوضاً قوياً، تحولت إلى “ساعي بريد”، مُشرعنةً انتهاكات الاحتلال في غرف مغلقة، مما يزيد الصعوبات التي يواجهها لبنان على صعيد التفاوض.
-
إهمال أوراق القوة: على الرغم من أن لبنان يتمتع بمقاومة تاريخية وثروات طبيعية، يبدو أن الحكومة تخلت عن استخدامها. ذلك يفقد الموقف التفاوضي اللبناني قوته ويضعف قدرة البلاد على حماية مصالحها.
نتائج الولاء غير المشروط
إن الولاء للجهات الخارجية يعني الرضوخ لمطالب الأعداء، ويجعل لبنان ساحة للمقايضات. النقاط التالية تلخص ما يعنيه هذا السلوك:
- ضعف القدرة على اتخاذ القرار: تقديم التنازلات في القضايا الأساسية، مثل الحدود، يعكس حالة من الاستسلام، ما يُفضي إلى رهن القرارات الوطنية بمصالح خارجية.
- عزل لبنان عن محيطه: السياسات المتبعة تساهم في تقويض العلاقات مع القوى الإقليمية، مما يقلل من قدرة لبنان على التحرك بشكل مستقل.
الأبعاد الاستراتيجية لانحراف الحكومة
تجسد هذه السياسة تداعيات خطيرة على مستقبل لبنان. من بينها:
- تعزيز الانقسام بين السلطة والمقاومة الشعبية.
- تحولات دائمة قد تجعل من السيادة الوطنية شيئاً من الماضي.
خاتمة
لبنان يحتاج إلى تغيير جذري في العقيدة السياسية، يفرض ضرورة التمسك بالدستور والسيادة. يجب أن يكون التعامل مع المجتمع الدولي من موقع الندية والعدالة. فقط من خلال ذلك يمكن للبنان أن يستعيد مركزه كطرف تفاوضي فاعل، يحافظ على حقوقه الوطنية ويستعيد هيبته.
أسئلة شائعة (FAQ)
1. ما هي الانعكاسات المحتملة لتفريط الحكومة اللبنانية في السيادة؟
قد يؤدي التفريط في السيادة إلى تفاقم الفجوة بين السلطة والمواطنين ويزيد من خطر تدخل القوى الخارجية في شؤون لبنان.
2. كيف يمكن تحسين موقف لبنان في المفاوضات؟
يتطلب التحسين توحيد الموقف السياسي وإعادة استخدام أوراق القوة المتاحة، مع التأكيد على الالتزام بالدستور وحماية السيادة الوطنية.
3. هل يمكن لأداء الحكومة الحالي أن يستمر دون تداعيات؟
من غير المرجح أن تستمر الحكومة في نهجها الحالي دون عواقب، حيث يشكل ذلك تهديداً مباشراً لمصالح الشعب اللبناني واستقراره.
