عقد مجلس الشعب السوري أولى جلساته يوم الأحد، حيث تم انتخاب عبد الحميد العواك رئيساً له. يهدف المجلس إلى تشكيل لجنة لوضع مسودة دستور جديد للبلاد، مما يمثل خطوة هامة نحو الانتقال الديمقراطي بعد عقود من حكم حزب البعث وعائلة الأسد.
العواك دعا أعضاء المجلس إلى توحيد الجهود لتعزيز مكانة المؤسسة التشريعية، مؤكداً ضرورة إلغاء الصورة النمطية السلبية التي دأب النظام السابق على تكريسها تجاه البرلمان في سوريا.
مسؤوليات البرلمان الجديد
في كلمته أمام المجلس، أكد العواك على أن المسؤولية في البرلمان هي جماعية، وأن نجاح العمل البرلماني يعتمد على جميع الأعضاء. وشدد على أهمية ممارسة جميع الأنشطة تحت قبة المجلس لتعزيز هيبته ودوره الفعال.
التعاون مع السلطة التنفيذية
العواك ذكر أن المجلس سيعمل بالتعاون مع السلطة التنفيذية، بما في ذلك رئيس الجمهورية، مشيراً إلى أن البلاد تمر بمرحلة انتقالية صعبة. وأكد على ضرورة تسهيل عملية التشريع لدعم جهود الحكومة في إعادة الإعمار وتقديم الخدمات.
الخطوات القادمة
بدأ المجلس بالعمل على إعداد النظام الداخلي من خلال لجنة صياغة، التي ستقوم بإعداد المسودة وعرضها لاحقاً على الأعضاء للتصويت عليها. وتم تحديد الجلسة القادمة ليوم الأحد الموافق 26 يوليو 2026، لإتاحة الوقت اللازم للجنة لاستكمال المهمة.
تضمن الاجتماع حضور الرئيس السوري أحمد الشرع ورئيس اللجنة العليا للانتخابات محمد الأحمد، بالإضافة إلى 206 أعضاء من المجلس وعدد من الوزراء. وتم خلال الجلسة أداء الأعضاء القَسَم وانتخاب العواك رئيساً، مع انتخاب مصطفى موسى نائباً أول، ومادونا بشارة نائباً ثانياً، ومؤيد حبيب أميناً للسر.
يعد هذا التطور مؤشراً على التغيير في الحياة السياسية السورية، ويعكس تطلعات المواطنين في غدٍ أفضل يعزز من جهود الاستقرار والوحدة الوطنية.
