أكدت منظمة الصحة العالمية، الإثنين، تسجيل سبع إصابات مؤكدة بسلالة “الأنديز” من فيروس “هانتا” بين ركاب السفينة السياحية “إم في هونديوس”، في تطور أثار مخاوف صحية بشأن العدوى المرتبطة بالسفينة التي تخضع لمراقبة دولية مشددة.
ونقلت وكالة “رويترز” عن متحدث باسم المنظمة، أنّ إجمالي الحالات المبلغ عنها ارتفع إلى تسع، بينها سبع إصابات مؤكدة وحالتان مشتبه بهما، وذلك بعد إعلان السلطات الفرنسية إصابة راكبة عادت من السفينة بالفيروس.
وأوضحت المنظمة أن إحدى الحالتين المشتبه بهما تعود إلى شخص يُعتقد أنه كان أوّل من نقل العدوى خلال التفشي الحالي، لكنه توفي قبل إخضاعه للفحوص الطبية اللازمة.
وبلغ عدد الوفيات المرتبطة بالفيروس حتى الآن ثلاثة أشخاص، هم زوجان هولنديان وامرأة ألمانية، في حين تواصل السلطات الصحية في عدة دول تتبع الركاب العائدين من السفينة ومراقبة أوضاعهم الصحية.
“حجر صحي ومراقبة للركاب”
في فرنسا، أعلنت وزيرة الصحة ستيفاني ريست، تسجيل إصابة مؤكدة لدى امرأة كانت بين خمسة ركاب جرى إجلاؤهم من السفينة إلى باريس، مشيرة إلى أنها تخضع للحجر الصحي داخل أحد المستشفيات.
وأضافت ريست، أنّ بقية الركاب يخضعون لمراقبة صحية دقيقة قد تمتد إلى 42 يوماً، تحسباً لظهور أعراض مرتبطة بالفيروس.
كذلك، أكّدت السلطات الأميركية إصابة أحد الركاب العائدين بسلالة “الأنديز”، في حين ظهرت أعراض خفيفة على راكب أميركي آخر، وسط إجراءات متابعة طبية للمخالطين.
وأعلنت السلطات الإسبانية أن عمليات الإجلاء شملت حتى الآن 94 شخصاً من 19 جنسية، في وقت فرضت دول عدة، بينها اليونان وأستراليا وبريطانيا، إجراءات حجر ومراقبة مشددة على الركاب العائدين.
“سلالة نادرة تنتقل بين البشر”
وشدّدت منظمة الصحة العالمية على أن الخطر على الصحة العامة عالمياً ما يزال “منخفضاً”، لكنها أكدت أهمية استمرار إجراءات الحجر الصحي وتعقب المخالطين، ولا سيما في ظل عدم توفر لقاح أو علاج نوعي للفيروس حتى الآن.
وبحسب المنظمة، ينتقل فيروس “هانتا” عادة عبر القوارض أو مخلفاتها، إلا أنّ سلالة “الأنديز” تعد الأخطر بين سلالاته، بسبب قدرتها النادرة على الانتقال بين البشر عند المخالطة الوثيقة والممتدة.
من المتوقّع أن تغادر السفينة “هونديوس”، التي ترفع العلم الهولندي، باتجاه هولندا وعلى متنها أفراد الطاقم فقط، بعد استكمال عمليات إجلاء الركاب تحت إشراف صحي صارم.
شارك هذا المقال
