استعرض وزير المالية، محمد يسر برنية، في اجتماع مغلق مع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة الدول الصناعية السبع “(G7)” في باريس، الإصلاحات المالية التي تعمل عليها الحكومة السورية والتحديات الراهنة.
وأكد برنية حرص سوريا على تعزيز اندماجها في النظامين الاقتصادي والمالي العالميين، وتوفير بيئة ملائمة لجذب الاستثمارات وتحقيق التنمية المستدامة، بحسب ما نشرته وزارة المالية عبر قناتها على “تيليغرام”.
دعم لمسار التعافي وإعادة الإعمار
وأشارت الوزارة إلى أن دعوة الرئاسة الفرنسية للمجموعة إلى مشاركة وزير المالية، بحضور رئيس البنك الدولي والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي، تعكس تزايد اهتمام المجتمع الدولي والاقتصادات الكبرى باستقرار سوريا وإعادة إعمارها وتنميتها، إلى جانب تقدير الجهود التي تبذلها الدولة السورية الجديدة.
وأثنى رئيس البنك الدولي ومديرة صندوق النقد الدولي خلال الجلسة، على الإصلاحات المالية الجارية في سوريا، وعلى حسن التعاون القائم مع السلطات السورية، وفقاً للوزارة.
وذكرت الوزارة أن المجتمعين أكدوا حرصهم على استقرار سوريا ونجاح مسار إعادة إعمارها وتنميتها.
تحركات دولية لإعادة دمج سوريا مالياً
كانت وكالة “رويترز” أفادت، أمس الإثنين، بأن وزير المالية السوري سيشارك في اجتماع مغلق مع وزراء مالية دول مجموعة السبع ومحافظي البنوك المركزية في باريس، على أن تتركز المناقشات حول التعافي المستدام لسوريا وإعادة دمجها في النظام المالي العالمي.
وتأتي المشاركة السورية ضمن التحضيرات لقمة قادة مجموعة السبع المقررة في حزيران المقبل، في خطوة تعكس مساعي متزايدة لتقريب الحكومة السورية من الاقتصادات الكبرى.
تزامنت مشاركة وزير المالية مع حراك دولي متصاعد لدعم مسار التعافي الاقتصادي في سوريا، عقب اجتماعات ومؤتمرات استضافتها باريس خلال الأشهر الماضية لبحث المرحلة الانتقالية وإعادة الإعمار، من بينها مؤتمر باريس بشأن سوريا في شباط الماضي، الذي ركز على دعم الاستقرار الاقتصادي وتعزيز التنسيق الدولي مع مؤسسات الدولة السورية.
كما شاركت الحكومة السورية خلال الأشهر الأخيرة في اجتماعات اقتصادية ومالية دولية، بينها اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وسط تصاعد الحديث عن تسهيلات مصرفية وإعادة ربط سوريا تدريجياً بالمؤسسات المالية الدولية.
وكانت دول مجموعة السبع قد أكدت، في بيانات سابقة، دعمها لاستقرار سوريا ووحدة أراضيها، إضافة إلى دعم عملية انتقال سياسي شاملة وإعادة تأهيل الاقتصاد السوري ضمن ترتيبات دولية أوسع، مع التشديد على أهمية تحسين الأوضاع الاقتصادية والإنسانية ودعم جهود إعادة الإعمار والتعافي المبكر.
شارك هذا المقال
