أعلن مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة عن تفعيل خدمات متقدمة لاختبار السموم في الدم من خلال مختبر الفحص المركزي، في خطوة استراتيجية تعزز جاهزية إمارة أبوظبي في مجال العمل المخبري وتؤكد على قدراتها للاستجابة لتوفير المتطلبات المخبرية وتطويرها بوقت قياسي، مما يخدم الجهات الحكومية والخاصة، ويرسخ قدراتها الوطنية في الاستجابة السريعة والدقيقة لدرء المخاطر الصحية من خلال تعزيز الخطط الوقائية.
ويمثل هذا الإنجاز نقلة نوعية في منظومة الخدمات الصحية والبحثية في أبوظبي، حيث أصبحت الإمارة تمتلك وللمرة الأولى قدرة محلية متكاملة للكشف عن المعادن الثقيلة والعوامل السامة في الدم، دون الحاجة إلى الاعتماد على المختبرات الخارجية وطلب الخدمة منها، الأمر الذي يسهم في تقليص زمن الحصول على النتائج من عدة أيام إلى ساعات، ويدعم ذلك وضع الخطط الوقائية بالاعتماد على بيانات دقيقة.
وتأتي هذه المبادرة في ظل التحديات الصحية العالمية المتزايدة المرتبطة بالممارسات التي تعرض الإنسان للتعامل المباشر مع المواد السامة والمعادن الثقيلة، والتي تشكل تهديداً مباشراً لصحته خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة مثل الأطفال والحوامل وأصحاب المهن ممن يتعاملون بشكل مباشر مع المواد السمية، وبذلك توفر أبوظبي أداة حيوية للأطباء والجهات الصحية تُمكنهم من التشخيص السريع والتدخل الفوري، بما يعزز مستويات الوقاية والحماية الصحية للمجتمع.
ويعمل مختبر الفحص المركزي حالياً بالتعاون مع شركة M42، لتقديم الخدمة لعدد من الجهات الصحية والاستراتيجية من بينها دائرة الصحة أبوظبي مع خطط لتوسيع نطاق تقديم الخدمات للجهات الحكومية ذات العلاقة.
ويجسد هذا الإنجاز التزام أبوظبي بتطوير بنية تحتية متقدمة في مجالات العلوم الحيوية والصحية، بما يعزز مكانتها كمركز إقليمي وعالمي للابتكار في القطاع الصحي ويدعم رؤيتها في بناء نظام صحي قائم على الوقاية والاستباقية واتخاذ القرار المبني على الأدلة العلمية.
كما يعكس الدور المحوري لمجلس أبوظبي للجودة والمطابقة في تمكين منظومة الجودة الوطنية، من خلال تطوير خدمات متقدمة في مجالات الفحص والتقييم، بما يسهم في حماية المجتمع، وتعزيز الثقة في الخدمات الصحية، ودعم مسيرة التنمية المستدامة في الإمارة.
