وسط تحديات.. انتخابات إثيوبيا تختبر إصلاحات آبي أحمد
تُجرى الانتخابات الإثيوبية في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية والاجتماعية، في ظل توترات مستمرة في إقليمي تيغراي وأمهرة وعلاقات متوترة مع إريتريا والسودان. تأتي هذه الانتخابات في ظل طفرة اقتصادية وإصلاحات حققتها الحكومة، مما يعزز حظوظ حزب الازدهار بقيادة آبي أحمد.
547 مقعدا و50 ألف دائرة انتخابية
تتنافس 9 أحزاب سياسية على 547 مقعدًا في البرلمان من خلال تصويت حر يجري في 50 ألف دائرة. يتمتع إقليم أوروميا بأكبر عدد من المقاعد بواقع 178، يليه إقليم أمهرة بـ138 مقعدا. وقد أُعفيت 46 دائرة انتخابية من التصويت، بما فيها 38 في تيغراي، مما يبرز التحديات اللوجستية والسياسية.
تشير التوقعات إلى أن حزب الازدهار سيحقق أغلبية كبيرة، مما سيمكنه من تشكيل الحكومة للس سنوات القادمة، خاصة وأنه يحتاج لأكثر من 274 مقعدًا لتحقيق ذلك.
صراعات داخلية وإقليمية
تُجري هذه الانتخابات في ظل عدم الاستقرار الذي يصحب الصراع المستمر بين الحكومة وجبهة تحرير شعب تيغراي، إلى جانب التوترات في أمهرة وأوروميا. كما يزيد انهيار اتفاق بريتوريا لعام 2022 من مخاطر تجدد الصراع.
عززت جبهة تحرير شعب تيغراي علاقاتها مع إريتريا والسودان، مما أعطى بعداً إقليمياً للصراع الداخلي. تشهد البلاد أيضًا ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار السلع والخدمات، مما يزيد من حدة الاستياء الشعبي.
إصلاحات وتحديات
تأتي انتخابات 2026 بعد مسيرة من الإصلاحات الاقتصادية التي أطلقها حزب الازدهار بدعم من مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي. ويتوقع أن يصل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى 1133 دولارًا في عام 2026، مقارنة بـ641 دولارًا في 2016. ومع ذلك، تواجه هذه الإصلاحات تحديات عديدة.
التوترات السياسية والصراعات الإثنية حرمت الكثير من المواطنين من المشاركة في الانتخابات، مما يطرح تساؤلات حول نزاهة العملية الانتخابية. يعكس الوضع الحالي في أديس أبابا، بما يشمل مشروعات تطوير النقل، الحاجة إلى توازن بين التنمية والاستقرار الاجتماعي.
السيناريوهات المتوقعة
الانتخابات المقبلة تعكس تحديات كبرى وقد تُبرز الانقسامات السياسية والاجتماعية المركبة بين المكونات الإثيوبية المختلفة. اعتماد نجاح حزب الازدهار على نتائج الانتخابات المقبلة يعكس عدم استقرارية النظام الحاكم.
الأسئلة الشائعة
ما هي القضايا الرئيسية التي تؤثر على الانتخابات الإثيوبية؟
تشمل القضايا الهامة التوترات في إقليمي تيغراي وأمهرة، ارتفاع تكاليف المعيشة، وانهيار اتفاقات السلام السابقة.
كيف تؤثر الإصلاحات الاقتصادية على الانتخابات؟
الإصلاحات ساهمت في تعزيز النمو الاقتصادي، لكنها لم تُعالج الصراعات الداخلية ولا الضغوط الاجتماعية، مما قد يؤثر على نتائج الانتخابات.
ما هي المخاطر المرتبطة بالانتخابات الحالية؟
يتزايد القلق من احتمال تفجر العنف في حال كانت نتائج الانتخابات متنازع عليها، خاصة في الأقاليم ذات التوترات العالية.
