أول عملية من نوعها.. الصين تعلن نجاح زرع كبد كامل وكليتين من خنزير إلى إنسان
2 يونيو 2026، 18:38 مساء
أعلنت الصين عن نجاح أول عملية من نوعها عالميًا، حيث نجح باحثون في زراعة كبد كامل وكليتين من خنزير معدَّل وراثيًا لشخص متوفى دماغيًا، مع استمرار الأعضاء المزروعة في أداء وظائفها الحيوية لمدة خمسة أيام دون أي علامات على الرفض المناعي الحاد. تم إجراء العملية في مستشفى جامعة قوانغشي الطبية في جنوب الصين، وتُعتبر هذه الجراحة إنجازًا مهمًا لمواجهة نقص الأعضاء البشرية الذي يعاني منه النظام الصحي في مختلف أنحاء العالم.
نجاح أول زراعة متعددة الأعضاء
تمكن الجراحون من إجراء هذه العملية الرائدة باستخدام خنزير معدَّل جينيًا بستة تعديلات، حيث تم نشر النتائج في مجلة MED العلمية المتخصصة. يواجه العديد من المرضى نقصًا مزمنًا في الأعضاء البشرية، مما يجعل زراعة الأعضاء الحيوانية، أو ما يُعرف بـ«الزرع بين الأنواع» (Xenotransplantation)، خيارًا مثيرًا.
السبب وراء اختيار الخنازير يعود إلى تشابه حجم أعضائها مع تلك الخاصة بالإنسان، بالإضافة إلى سهولة تعديل جيناتها.
تعديلات جينية لتقليل الرفض المناعي
اعتمد الفريق الطبي على استراتيجية وراثية متقدمة تضمنت:
- حذف ثلاثة جينات مرتبطة بتحفيز الجهاز المناعي البشري.
- إدخال ثلاثة جينات بشرية لتحسين التوافق البيولوجي.
تهدف هذه الإضافات إلى تقليل الرفض المناعي الحاد، الذي يمثل التحدي الأكبر في زراعة الأعضاء من الحيوانات.
كيف تمت العملية؟
تمت زراعة الأعضاء من خلال شق جراحي واحد، وتم تقليل فترة حفظ الأعضاء خارج الجسم إلى 281 دقيقة فقط، وهو إنجاز يسهم في زيادة نجاح العملية. وكان المتلقي، البالغ من العمر 53 عامًا، خضع للإشراف الطبي لمدة 106 ساعات.
نتائج واعدة خلال الأيام الخمسة الأولى
خلال فترة المتابعة، أظهرت الأعضاء المزروعة مؤشرات إيجابية أهمها:
- تدفق طبيعي للدم داخل الأعضاء.
- إفراز العصارة الصفراوية من الكبد.
- إنتاج البول بصورة منتظمة من الكليتين.
- عدم ظهور علامات الرفض المناعي الفائق السرعة.
كبد الخنزير بدأ يتصرف ككبد بشري
لاحظ الباحثون أن الكبد المزروع بدأ يُظهر نمط عمل أكثر تشابهًا مع الكبد البشري، مما يعكس قدرة العضو على التكيف مع البيئة البشرية وإعادة برمجة وظائفه الحيوية.
ما هي التحديات المتبقية؟
رغم النجاح المبدئي، لا تزال الدراسة في مراحلها الأولى، وبالتالي هناك عدة التحديات تتطلب الانتباه:
- فترة المتابعة القصيرة (خمسة أيام فقط).
- الحاجة إلى تحسين استقرار عوامل تخثر الدم.
- عدم معرفة مدى قدرة الأعضاء على العمل لفترات طويلة أو احتمال الرفض المناعي المزمن.
يخطط الفريق لإجراء ثلاث إلى خمس عمليات إضافية للتحقق من إمكانية تكرار هذه النتائج بنجاح.
أسئلة شائعة
ما هي زراعة الأعضاء بين الأنواع؟
هي تقنية طبية تهدف إلى زراعة أعضاء مأخوذة من حيوانات إلى البشر كحل لنقص الأعضاء البشرية.
ما هي فوائد تعديل الخنازير وراثيًا؟
تعديل الجينات يساعد في تقليل الرفض المناعي الحاد وتحسين التوافق البيولوجي بين الأعضاء المزروعة والجسم البشري.
هل هناك مخاطر مرتبطة بهذه العمليات؟
نعم، مثل أي عملية جراحية، هناك مخاطر تتعلق بالرفض المناعي، نقل الأمراض، وعدم استقرار عوامل تخثر الدم.
إخلاء مسؤولية: هذه المعلومات لأغراض التوعية العامة فقط ولا تغني عن استشارة الطبيب المختص.
