بسبب الحرب.. تراجع حاد لشعبية نتنياهو في شمال إسرائيل
أظهر استطلاع رأي حديث أن سكان شمال إسرائيل يميلون إلى التخلي عن دعم حزب ليكود بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشكل أسرع مما فعل الناخبون في مناطق أخرى، وذلك في ظل تصاعد الضغوط المتعلقة بالحرب المستمرة في لبنان. هذا الاستطلاع، الذي أجرته مختبرات أجام التابعة للجامعة العبرية في مايو، يكشف عن تأزم موقف نتنياهو بين الاعتبارات الانتخابية المحلية ومتطلبات حلفائه في واشنطن.
بيانات الاستطلاع: صورة قاتمة لنتنياهو
أفادت “رويترز” بأن الانتخابات العامة المتوقعة في أكتوبر قد تؤدي إلى إنهاء الائتلاف الحاكم، مما يهدد مسيرة نتنياهو السياسية الطويلة، التي شهدت مواجهته العديد من الأزمات. ورغم أن حكومته تعتبر من الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، يطالب الكثير من ناخبي الشمال بزيادة حدة الموقف العسكري ضد حزب الله، مدفوعين بتلك الهجمات شبه اليومية للصواريخ.
مطالب الناخبين: إنهاء تهديد حزب الله
في مدينة كريات شمونة، حيث كان دعم ليكود يصل إلى نحو 50% من الناخبين في الانتخابات الماضية، بات توقهم لإنهاء التهديد من قبل حزب الله ملموساً. يعتقد الكثيرون أن نتنياهو يستجيب لضغوط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يسعى إلى خفض التصعيد في المنطقة، في وقت يجب عليه فيه تعزيز سيطرته الأمنية.
وبعد أن أعلن ترامب أن إسرائيل وحزب الله اتفقا على خفض التصعيد، إلا أن نتنياهو أصدر أوامر بشن ضربات جديدة. وفي سياق ذلك، انتقد الخصوم السياسيون نتنياهو، متهمين إياه بالتراجع عن واجبه في حماية الأمن القومي.
تراجع ملحوظ في الدعم
أظهر الاستطلاع أن نسبة تأييد حزب ليكود في الشمال تراجعت إلى 23%، مقارنة بـ35% في الانتخابات السابقة عام 2022. كما انخفض الدعم للكتلة اليمينية الأوسع التي تشكل ائتلاف نتنياهو. ويبرز تراجع الدعم في الشمال، الذي يمثل نحو 20% من الناخبين في إسرائيل، بمعدل ثلاثة أضعاف ما هو عليه في باقي البلاد.
كشف الاستطلاع عن أن حوالي 70% من الناخبين في المنطقة غير راضين عن كيفية تعامل الحكومة مع الحرب في لبنان، وهو ما يزيد من عدم الاستقرار السياسي في كيان الاحتلال.
تحليل العوامل المؤثرة
تزايدت الضغوط العسكرية والسياسية على نتنياهو، مما جعله عالقًا بين ضغط الناخبين من جهة وبين تطلعات حلفاء بلاده في واشنطن من جهة أخرى. وقد قال رئيس الأركان السابق جادي إيزنكوت، الذي يُعتبر مرشحًا محتملًا لمنصب رئيس الوزراء، “يجب ضرب حزب الله أينما كان، ويجب ألا تكون أيدي الجيش الإسرائيلي مكبلة”.
الهدنة الجديدة وأثرها
تم التوصل إلى اتفاق جديد ينص على مغادرة حزب الله من جنوب لبنان، ومع ذلك أكد نتنياهو أن العمليات العسكرية ستستمر رغم وقف إطلاق النار. يُشير ذلك إلى توتر مستمر في الساحة، مما يزيد من حالة الاستقطاب السياسية داخل إسرائيل.
توقعات المستقبل وتأثيرها الإقليمي
في ظل هذه المعطيات، يشهد الشارع الإسرائيلي تحولات كبيرة قد تؤثر في مصير نتنياهو السياسي. الضغط المتزايد والخيارات العسكرية مثار الجدل تمثل اختبارًا حقيقيًا لجدارة رئيس الوزراء في إدارة الأزمات. مع اقتراب الانتخابات، يبقى التساؤل عن مدى تأثير هذه التطورات على استقرار الحكومة الإسرائيلية.
أسئلة شائعة (FAQ)
هل سيتأثر موقف نتنياهو في الانتخابات المقبلة بسبب تراجع الدعم في الشمال؟
نعم، التراجع الملحوظ في الدعم قد يؤثر سلبًا على فرص نتنياهو في الفوز بالانتخابات المقبلة.
كيف يؤثر ضغط الولايات المتحدة على سياسة نتنياهو تجاه حزب الله؟
ضغط الولايات المتحدة يدفع نتنياهو نحو خيارات أقل عسكرية وتحتوي على رهانات دبلوماسية، مما يثير انتقادات من ناخبيه الذين يتوقعون منه إجراءات أكثر جذرية.
ما هو السياق التاريخي لهذه الحرب وموقف إسرائيل منها؟
هذا التطور يأتي بعد سلسلة من النزاعات التاريخية بين إسرائيل وحزب الله، ويدل على تصاعد التوترات الإقليمية وتأثيرها على السياسة داخل إسرائيل.
