توصلت دراسة نشرها موقع “فيري ويل هيلث” إلى تغييرات ملحوظة تحدث في جسم الإنسان بعد التوقف عن شرب القهوة، حيث تتكيف الدماغ تدريجياً مع غياب الكافيين، مما يؤدي إلى تحسين جودة النوم وتقليل مستويات القلق، بالإضافة إلى تراجع الاعتماد على القهوة كمصدر للنشاط اليومي.
ماذا يحدث عند التوقف عن شرب القهوة؟
الأيام الأولى:
لا تظهر الفوائد المحتملة للإقلاع عن القهوة مباشرة، إذ قد يعاني الجسم خلال الأيام الأولى من أعراض انسحاب. تختلف آثار التوقف المفاجئ عن القهوة من شخص لآخر، بحسب كمية الكافيين التي اعتاد استهلاكها. في حال التوقف عن استهلاك جميع مصادر الكافيين الأخرى، يمر الشخص بالمراحل التالية:
- خلال 12 إلى 24 ساعة: تبدأ أعراض انسحاب الكافيين بالظهور، مثل الصداع، التعب، وصعوبة التركيز والانتباه.
- خلال 20 إلى 51 ساعة: تصل أعراض الانسحاب إلى ذروتها، وغالباً خلال أول 48 ساعة، وقد تزداد شدتها، وتشمل تغيرات في المزاج، ومشكلات في الجهاز الهضمي، وآلامًا في العضلات أو المفاصل.
- من اليوم الثاني إلى التاسع: قد تستمر الأعراض حتى 9 أيام، لكنها تبدأ بالتحسن تدريجياً بعد بلوغ الذروة.
بعد انتهاء أعراض الانسحاب
رغم الشعور بتدهور مؤقت في الأيام الأولى، فإن الحالة غالباً ما تتحسن بعد زوال أعراض الانسحاب. يتضمن ذلك:
نوم أفضل:
يمكن أن يؤثر الكافيين في النوم بعدة طرق؛ مثل تأخير موعد النوم، وتقليل مدته، والتأثير على جودته. عند التوقف عن تناوله، قد يلاحظ تحسناً واضحاً في النوم.
انخفاض القلق:
تشير بعض الدراسات إلى أن استهلاك أكثر من 400 ملغ من الكافيين يوميًا يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالقلق.
تراجع الاعتماد على الكافيين:
قد يؤدي شرب القهوة يومياً إلى اعتماد جسدي على الكافيين، وبعد انتهاء أعراض الانسحاب، يكتشف الفرد أنه لم يعد بحاجة إلى القهوة لمواصلة يومه.
كيف يؤثر التوقف عن القهوة في الدماغ؟
يعمل الكافيين على حجب تأثير مادة كيميائية تُعرف باسم الأدينوزين، وهي مادة تساعد على تنظيم دورة النوم والاستيقاظ. مع مرور الوقت، يتكيف الدماغ مع الاستهلاك المنتظم للكافيين، وعند التوقف عن تناول القهوة، يستعيد الأدينوزين تأثيره، مما يؤدي إلى ظهور أعراض الانسحاب.
من هم الأكثر عرضة لأعراض الانسحاب؟
تختلف أعراض الانسحاب وشدتها من شخص لآخر، لكن بعض الفئات تكون أكثر عرضة للإصابة بها، ومنها:
- الأشخاص المصابون بالصداع النصفي.
- من يستهلكون أكثر من 300 ملغ من الكافيين يومياً.
- الأشخاص الذين يعانون من مستويات مرتفعة من التوتر.
- من لديهم نمط حياة أو مواعيد نوم غير منتظمة.
- الأشخاص الذين يتناولون أو يفرطون في استخدام مكملات الكافيين.
كيف يمكن تخفيف أعراض انسحاب الكافيين؟
- تقليل استهلاك القهوة تدريجياً، بدءاً من الانتقال من كوب كبير إلى متوسط، ثم صغير، وبعدها استبداله بقهوة منزوعة الكافيين.
- شرب كميات كافية من الماء للحفاظ على ترطيب الجسم.
- تجنب مشروبات الطاقة.
- الحصول على قسط كاف من النوم.
تنبيه: هذا المحتوى للأغراض المعلوماتية العامة فقط، ولا يغني عن استشارة طبيب أو مختص مرخّص عند الحاجة.
