أحرق مستوطنون إسرائيليون، فجر اليوم الجمعة، مسجداً وعدداً من المركبات الفلسطينية، وهاجموا منازل في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، في ظل تصاعد الاعتداءات المرتبطة بالتوسع الاستيطاني.
وقالت وكالة “الأناضول” التركية، إن مجموعة من المستوطنين اقتحمت قرية جيبيا شمال غربي رام الله، وأضرمت النار في مسجد وعدد من مركبات المواطنين، كما خطّت شعارات عنصرية على جدران المنازل.
وفي محافظة نابلس شمالي الضفة الغربية، هاجم مستوطنون منازل فلسطينيين في بلدة اللبن الشرقية جنوبي المدينة، واستهدفوا المنازل الواقعة على الشارع الرئيسي للبلدة وخلعوا عدداً من أبوابها، ما أثار حالة من الذعر بين السكان، خصوصاً النساء والأطفال.
من جهتها، دانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية إحراق مسجد قرية جيبيا والمركبات الفلسطينية، معتبرة أن الاعتداء “ليس عملاً فردياً، بل يندرج ضمن سياسة ممنهجة وتحريض رسمي من قبل حكومة الاحتلال لترهيب الفلسطينيين واستهداف وجودهم وهويتهم الدينية”.
وقالت الوزارة، في بيان لها، إن “إحراق المساجد عمل إرهابي جبان يعكس عقلية التطرف التي لا تحترم الأديان ولا القوانين الدولية”، محذّرة من أن صمت المجتمع الدولي تجاه الاعتداءات المتكررة على المقدسات الإسلامية والمسيحية “يشجع الاحتلال ومستوطنيه على التمادي في جرائمهم”.
ودعت الوزارة الفلسطينيين إلى “تكثيف الوجود في المساجد وحمايتها”، مطالبة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” ومؤسسات حقوق الإنسان الدولية بالتدخل العاجل لتوفير الحماية لدور العبادة.
وتشهد الضفة الغربية منذ أشهر تصاعداً ملحوظاً في اعتداءات المستوطنين بالتوازي مع العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة منذ بدء العدوان على قطاع غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
عقوبات على مستوطنين ومنظمات إسرائيلية
وفي سياق متصل، أعلن الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماع لوزراء خارجية دوله في بروكسل، التوصل إلى “اتفاق سياسي” لفرض عقوبات جديدة على مستوطنين ومنظمات إسرائيلية مرتبطة بأنشطة استيطانية في الضفة الغربية.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن العقوبات تستهدف “المستوطنين والكيانات الإسرائيلية المتورطة في أعمال عنف”، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي “أعطى الضوء الأخضر” لاتخاذ هذه الخطوة بهدف الحد من تصاعد التطرف والعنف.
بدوره، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن العقوبات تشمل “منظمات إسرائيلية متورطة في دعم الاستيطان المتطرف والعنيف في الضفة الغربية”، إضافة إلى شخصيات مرتبطة بها.
في المقابل، رفض وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر القرار الأوروبي، معتبراً أن العقوبات “تعسفية وذات دوافع سياسية”، فيما دافعت إسرائيل عن الاستيطان بوصفه “حقاً تاريخياً وأخلاقياً”، بحسب تعبيره.
شارك هذا المقال
