تراجعت مخزونات النفط الخام في الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأمريكي إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من أربعة عقود، في ظل استمرار السحب من الاحتياطي لتلبية احتياجات السوق العالمية والحد من ارتفاع أسعار الوقود، بحسب التقرير الأسبوعي الصادر عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA).
يعتبر هذا التراجع أحد التطورات البارزة في مشهد النفط العالمي، إذ يتجه وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت نحو دراسة خطة طويلة الأجل لرفع المخزون إلى أكثر من 500 مليون برميل، وهو مستوى يقترب من المستويات التي كانت قبل موجة السحب الكبيرة التي بدأت في عام 2022، وفقاً لوكالة “رويترز”.
خطط إعادة بناء الاحتياطي
تجري دراسات حالياً لاستعادة الاحتياطات الاستراتيجية من النفط، حيث تعتزم الولايات المتحدة والصين، إلى جانب بعض الدول الأخرى، شراء النفط الخام تدريجياً خلال السنوات القليلة القادمة بهدف إعادة بناء هذه الاحتياطيات التي استُنزفت في السنوات الأخيرة.
تأثير على الأسعار
تتوقع الجهات المتخصصة أن يشكل سباق إعادة بناء احتياطيات النفط عاملاً داعماً للأسعار، حيث تشير شركة “كبلر” إلى أن الطلب الإضافي الناتج عن إعادة تعبئة الاحتياطيات الاستراتيجية قد يبلغ ذروته عند 664 ألف برميل يومياً في الربع الثالث من عام 2027، مما سيخفف الضغوط على الأسعار العالمية.
ويشير كريستوفر هينز، رئيس قسم النفط في “إنرجي أسبكتس” بلندن، إلى أن “إعادة بناء الاحتياطيات سترسي أرضية سعرية أعلى في 2027، حيث إن كل برميل يتم تحويله إلى المخزون الاستراتيجي هو برميل لا يدخل السوق التجارية، وهذا يقلص الفائض المتاح ويحد من الضغوط على الأسعار”.
أرقام المخزونات
أظهر التقرير الأسبوعي الصادر عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن الاحتياطي الاستراتيجي انخفض إلى 319.5 مليون برميل، وهو أدنى مستوى منذ أبريل (نيسان) 1983، مقارنة بذروته التاريخية التي بلغت 726.6 مليون برميل عام 2009.
هذا التراجع يعود إلى سلسلة من عمليات السحب التي بدأت في عام 2021، والتي تواصلت حتى أكبر عملية في مارس (آذار) 2022 بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، حيث أُعلن عن الإفراج عن 180 مليون برميل كأكبر سحب من الاحتياطي منذ إنشائه.
مهمة طويلة لإعادة البناء
تسعى واشنطن إلى إعادة بناء الاحتياطي تدريجياً، وهي عملية قد تستغرق سنوات. تستهدف الخطة الحالية رفع المخزون إلى أكثر من 500 مليون برميل، ولكن العودة إلى الذروة التاريخية ستتطلب شراء أكثر من 400 مليون برميل إضافي.
يجدر بالذكر أن انخفاض الاحتياطي الاستراتيجي لا يعني أن هناك نقص في النفط المتاح للسوق، إذ تبلغ المخزونات التجارية الأمريكية المخصصة للاستخدام اليومي نحو 411.4 مليون برميل، وهي تختلف عن الاحتياطي الطارئ الحكومي من حيث الأغراض والاستخدام.
الخلاصة
يُعتبر الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأمريكي أكبر مخزون طوارئ حكومي للنفط في العالم، وقد أُنشئ عام 1975 بهدف تعزيز أمن الطاقة وحماية الاقتصاد الأمريكي من اضطرابات الإمدادات. إن التحديات التي تواجه الاحتياطات الاستراتيجية في ظل هذه الظروف تثير الكثير من التساؤلات حول كيفية عودة سوق النفط إلى توازنها.
| البند | الرقم | الدلالة |
|---|---|---|
| المخزون الحالي | 319.5 مليون برميل | أدنى مستوى منذ 1983 |
| الذروة التاريخية | 726.6 مليون برميل | سُجلت عام 2009 |
| السحب الأكبر | 180 مليون برميل | بعد بدء الحرب الروسية الأوكرانية |
أسئلة شائعة
ما هو الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأمريكي؟
الاحتياطي البترولي الاستراتيجي هو أكبر مخزون طوارئ حكومي للنفط الخام في العالم، أُنشئ لتعزيز أمن الطاقة والحفاظ على الاقتصاد من اضطرابات الإمدادات.
كيف يؤثر تراجع المخزون على السوق؟
تراجع المخزون قد يؤدي إلى دعم أسعار النفط العالمية بسبب الضغط على السوق التجارية وانخفاض الفائض المتاح.
