لكن أيا من ستريتينغ الذي يحظى بشعبية في الجناح اليميني لحزب العمال وبورنهام الأقرب إلى اليسار، لم يعلن رسميا السعي لإطاحة ستارمر.
ويتصاعد الضغط على ستارمر منذ خسر حزب العمال مئات المقاعد في المجالس المحلية لصالح حزب “ريفورم يو كيه” (إصلاح المملكة المتحدة) اليميني المتطرف، وحزب الخضر اليساري الشعبوي، في انتخابات الخميس الماضي.
واستقال 4 وزراء، بينما دعا أكثر من 80 نائبا ستارمر إلى التنحي عن منصبه.
وينص النظام الداخلي للحزب على وجوب نيل أي منافس محتمل دعم 81 من ممثلي الحزب في البرلمان (20 بالمئة من الكتلة البرلمانية)، لتفعيل آلية إزاحة رئيس الوزراء.
ووجه ستريتينغ (43 عاما) رسالة استقالة لاذعة إلى ستارمر، قائلا إنه “فقد الثقة في قيادته”.
وكتب موجها حديثه لستارمر: “من الواضح حاليا أنك لن تقود حزب العمال في الانتخابات التشريعية المقبلة”، المقرر إجراؤها عام 2029.
ودعا ستريتينغ إلى “نقاش واسع، يضم أفضل مجموعة ممكنة من المرشحين”، لضمان مستقبل الحزب الحاكم.
كما تعهد بورنهام (56 عاما)، بـ”تغيير حزب العمال إلى الأفضل واستعادة الثقة به”.
وجاء ذلك بعد ساعات على إعلان أنجيلا راينر، التي ينظر إليها كأحد أبرز المنافسين المحتملين لستارمر، الخميس، أن السلطات الضريبية برأتها من أي مخالفة متعمدة.
ومن شأن هذا الإعلان أن يمهد الطريق أمامها للترشح في أي سباق على قيادة حزب العمال.
وعلى غرار بورنهام، تحظى راينر بشعبية لدى الجناح اليساري في حزب العمال، وهي تتمتع بأفضلية عليه تتمثل في أنه يحتاج إلى شغل مقعد في البرلمان البريطاني إذا أراد المنافسة على زعامة الحزب.
وكشف بورنهام الذي كان عضوا في البرلمان بين عامي 2001 و2017، أنه سيسعى للترشح عن حزب العمال في انتخابات فرعية مقبلة في شمال غرب إنجلترا.
وقال: “هناك حاجة إلى تغيير أكبر بكثير على المستوى الوطني”.
وستجرى انتخابات فرعية في دائرة ميكرفيلد الواقعة ضمن إقليم مدينة مانشستر الكبرى التي يرأس بلديتها منذ عام 2017، بعدما أعلن النائب العمالي الحالي للمنطقة جوش سيمونز، الخميس، أنه سيستقيل.
وقال سيمونز: “أتنحى لتمكين بورنهام من خوض معركة العودة إلى البرلمان، وفي حال انتخابه قيادة التغيير الذي يتوق إليه بلدنا”.
وكانت اللجنة التنفيذية الوطنية لحزب العمال المفوضة اختيار مرشحي الحزب، قد منعت بورنهام من الترشح في انتخابات فرعية جرت في وقت سابق من هذا العام.
وإذا وافقت هذه المرة على ترشحه، فسيستدعي ذلك إجراء انتخابات على منصب رئيس بلدية مانشستر، وهو منصب قد يواجه الحزب صعوبات للاحتفاظ به في ضوء نتائجه الكارثية في انتخابات المجالس المحلية والإقليمية.
