انطلقت في العاصمة السورية دمشق، يوم الاثنين، فعاليات أول منتدى أعمال سوري أمريكي، بمشاركة ممثلين عن الوزارات والفعاليات الاقتصادية والتجارية في البلدين، لبحث فرص الاستثمار في النفط والغاز وإعادة الإعمار. يمثل هذا المنتدى خطوة هامة في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين سوريا والولايات المتحدة.
تنظم وزارة الاقتصاد والصناعة السورية المنتدى بالتعاون مع مجلس الأعمال السوري الأمريكي، وذلك بعدما أعلنت إدارة الرئيس دونالد ترامب عن خطط لإلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب. وقد أخطر ترامب الكونغرس بعزمه إلغاء التصنيف، مما يتيح فترة مراجعة مدتها 45 يوماً قبل دخول القرار حيز التنفيذ.
التعاون الاقتصادي بين سوريا والولايات المتحدة
قال عصام غريواتي، رئيس مجلس الأعمال السوري الأمريكي، إن المنتدى يعد بمثابة علامة فارقة في تجديد الشراكة الاقتصادية بين البلدين. وأشار إلى أن هذا الحدث يتيح للأمريكيين والسوريين الاجتماع في دمشق لمناقشة سبل الاستثمار والابتكار والتنمية الاقتصادية، موضحاً أن إجراءات إلغاء التصنيف تعزز من فرص التعاون المستقبلي.
من ناحية أخرى، أكد وزير الاقتصاد والصناعة السوري، نضال الشعار، أن هذا المنتدى يمثل بداية فصل جديد في العلاقات الاقتصادية بين سوريا وأمريكا، تقوم على التعاون والشراكة. وأشار إلى أن القرارات الأمريكية الأخيرة تمهد لإنشاء علاقة اقتصادية جديدة بين الجانبين.
فرص الاستثمار في قطاع الطاقة
في قطاع الطاقة، أوضح يوسف قبلاوي، الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، أن بلاده تهدف إلى توسيع التعاون مع الشركات العالمية وجذب الاستثمارات إلى قطاعي النفط والغاز. كما أشار إلى أن الشركة قد وقعت مذكرات تفاهم مع شركات عالمية وتحول العديد منها إلى عقود استثمارية، مع خطط لتوسيع الاستثمارات في السواحل السورية.
من الجانب الأمريكي، قال تيموثي ليندركينغ، المستشار الأول السابق في وزارة الخارجية الأمريكية، إن سوريا تمتلك الآن فرصاً واعدة، وأكد أن الهدف من وجود الشركات الأمريكية هو دعم بناء جسور التعاون بين القطاعين العام والخاص.
أهمية المشاركة المالية الدولية
شدد جاكوب ماكغي، نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي، على أن سوريا قد انتقلت من مرحلة العزلة الاقتصادية إلى مرحلة جديدة من الانفتاح. وأوضح أن هناك تحركات مشتركة لدمج سوريا في المنظومة المالية الدولية، مما يوفر بيئة تنظيمية واضحة لدعم حركة الاستثمار.
رغم أن الولايات المتحدة رفعت معظم العقوبات عن سوريا بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد، إلا أن البلاد لا تزال مدرجة على قائمة الدول الراعية للإرهاب منذ عام 1979، وهو ما يعتبره العديد من الخبراء أحد أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد السوري.
