شهدت العاصمة الإيرانية طهران، في اليوم الرابع من مراسم تشييع القائد الشهيد للثورة، حضوراً جماهيرياً كبيراً، حيث يفد الملايين من المواطنين لتوديع قائدهم. المراسم ستستمر حتى موعد دفنه المقرر في التاسع من يوليو.
ازدحام غير مسبوق وتعديلات في المسار
ووفقاً لمسؤول إيراني رفيع، تم التخطيط لدخول الجثامين عبر ساحة الإمام الحسين، لكن الزحام حال دون ذلك. وقد طمأن المسؤول المواطنين، حيث ستنقل الجثامين عبر طائرات هليكوبتر عند الوصول إلى النقطة النهائية.
كما أفادت الوكالات بأن الحشود كانت ضخمة، حتى أنه “لا يوجد مكان لإسقاط إبرة بين الحشود”، مشيرين إلى أن التشييع يجري بحضوره شعبي غير مسبوق. وقد كانت الأجواء تتسم بالعاطفة والتأثر، مع وجود تفاعل مكثف من الحضور.
التقط المصور “مسعود شهرستاني” مشاهد فريدة من المراسم، حيث ظهر المعزون يعبرون عن حزنهم بملابس مميزة وهم يُلطمون الصدور أمام السيارة الحاملة لجثمان القائد، وسط حشود غفيرة أبداّت دعمها وحبها.
هتافات ومواسم عزاء في شوارع طهران
رفع المعزون الهتافات، مثل “لبيك يا حسين” و”انتقام.. انتقام”، حيث برزت الملاحم البطولية التي ألقيت خلال المراسم، مما زاد من روح الحماسة بين الحشود.
كما شهدت منطقة جسر روشندلان تجمعات كبيرة من المحبين بجوار الجثمان، حيث تردد صدى الأناشيد والزغاريد في الشوارع.
مسار التشييع والخدمات اللوجستية
حدد مجلس تنسيق الدعاية الإسلامية مسار مراسم التشييع، الذي يبدأ من شارع دماوند وينتهي في طريق لشكري السريع، مع تعزيز الخدمات اللوجستية من قبل شركة المترو وشركات الحافلات.
وأفاد الرئيس التنفيذي لشركة الحافلات بأنه تم نقل حوالي 5 ملايين مسافر خلال الطقوس، مشيراً إلى الجهود الكبيرة لطاقم العمل في هذا الصدد. ومن المتوقع أن تستمر الخدمات لكن مع مراعاة زيادة الأعداد.
حضور رسمي واستمرار الحياة الاقتصادية
شهدت المراسم حضور شخصيات سياسية بارزة مثل محمد رضا عارف، النائب الأول لرئيس الجمهورية. وعلى الصعيد الاقتصادي، أعلنت البورصة عن استمرار العمل رغم ظروف المراسم، لتبقى السوق نشطة.
الجدير بالذكر أن هذا الحدث يعكس مدى التأثير العميق للشخصيات السياسية والدينية في المجتمع الإيراني، كما يعبر عن حشود كبيرة تحدث في مناسبات ذات مغزى شديد لديهم.
