أكد السفير إبراهيم علبي، المندوب الدائم للجمهورية العربية السورية لدى الأمم المتحدة، أهمية أن تكون عودة السوريين الراغبين بالعودة إلى بلادهم “طوعية وآمنة وكريمة”، مشدداً على أن تحقيق ذلك يتطلب دعم أولويات التعافي للحكومة السورية، ولا سيما إعادة بناء البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وجاءت تصريحات علبي، اليوم الثلاثاء، خلال كلمته أمام المنتدى الثاني لاستعراض الهجرة الدولية، وفق ما نقلت البعثة السورية لدى الأمم المتحدة، عبر منصة “إكس”.
وأشار علبي إلى أن ما عاشه السوريون حول العالم من “قساوة التهجير ومرارة الغربة” لم يكن مجرد معاناة وتحديات، بل شكّل أيضاً فرصة لاكتساب العلم والخبرة والانفتاح على تجارب الشعوب المختلفة.
ووجّه السفير السوري رسالة إلى السوريين في الخارج، قال فيها: “اليوم آن أوان الحصاد، إن وطنكم مشتاق إليكم، ويعوّل على عقولكم وتجاربكم في هذه اللحظة التاريخية التي لا تتكرر كثيراً في عمر الأوطان”، خاتماً بالقول: “فهنيئاً لمن كان جزءاً منها”.
وتأتي تصريحات المندوب السوري لدى الأمم المتحدة في وقت تتصاعد فيه النقاشات الأوروبية والدولية بشأن ملف عودة اللاجئين السوريين، وسط تحذيرات من أن الظروف الحالية داخل سوريا ما تزال غير مهيأة لاستقبال عودة واسعة النطاق.
وكان تقرير تحليلي نشره موقع “The Loop” الأوروبي قد خلص، استناداً إلى مقابلات ميدانية مع عائدين سوريين، إلى أن العائدين يواجهون أوضاعاً معيشية واقتصادية معقدة، تشمل ضعف الخدمات وارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبات السكن والعمل، ما يجعل العودة “محاولة للتأقلم مع حالة مستمرة من عدم اليقين”.
وأشار التقرير إلى أن عودة اللاجئين تبقى مرتبطة بإعادة الإعمار وتحسن الظروف الاقتصادية والخدمية، محذراً من أن سوريا لا تمتلك حتى الآن البنية الاقتصادية والمؤسساتية القادرة على استيعاب عودة جماعية للاجئين.
شارك هذا المقال
