طالبت منظمة العفو الدولية، اليوم الخميس، بفتح تحقيق في عمليات هدم وتدمير نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي لمنازل مدنيين جنوبي سوريا، معتبرة أن هذه الأفعال قد ترقى إلى جرائم حرب وانتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني.
وقالت المنظمة، في بيان نقلته وكالة “فرانس برس”، إن القوات الإسرائيلية دمرت منذ كانون الأول/ديسمبر 2024 منازل مدنية في محافظة القنيطرة “من دون ضرورة عسكرية مطلقة”، داعية إلى محاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات وتعويض المتضررين.
ذريعة تأمين حدود الاحتلال الإسرائيلي
وبحسب البيان، فقد دخلت القوات الإسرائيلية في الثامن من كانون الأول 2024 إلى قرى وبلدات ضمن المنطقة منزوعة السلاح في القنيطرة، بعد توغلها من الجولان السوري المحتل، حيث نفذت عمليات دهم للمنازل وأجبرت السكان على إخلائها.
وأضافت المنظمة أن الجيش الإسرائيلي دمر، أو ألحق أضراراً بما لا يقل عن 23 مبنى مدنياً في ثلاث قرى، مشيرة إلى أنها وثّقت حجم الدمار عبر صور أقمار صناعية وشهادات لسكان محليين.
ونقلت المنظمة عن نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كريستين بيكرلي، قولها إن “تأمين حدود إسرائيل لا يمكن أن يكون مبرراً لتجريف منازل المدنيين وتفجيرها داخل أراضي دولة أخرى”.
254 انتهاكاً إسرائيلياً في الجنوب السوري
وفي حصيلة للانتهاكات الإسرائيلية في المنطقة، وثّق مركز “سجل” لحقوق الإنسان، خلال شهر نيسان الفائت، 254 انتهاكاً، لتكون ثاني أعلى حصيلة شهرية منذ بداية العام بعد شهر آذار الماضي.
وبحسب التقرير، تركزت غالبية هذه الانتهاكات في محافظة القنيطرة، التي سجلت 213 حالة، في ظل نشاط عسكري واسع شمل توغلات برية، ومداهمات، وإقامة حواجز.
وجاءت محافظة درعا في المرتبة الثانية بـ32 انتهاكاً، رغم أن طبيعة العمليات فيها كانت أكثر خطورة، إذ تضمنت قصفاً وتوغلات وتحليقاً مكثفاً للطائرات. أما في ريف دمشق والسويداء، فاقتصرت الانتهاكات بشكل رئيسي على تحليق الطائرات.
شارك هذا المقال
